fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: مؤامرة أم أزمة ثقة؟

لم يرتكب الحكم داكي الرداد أخطاء واضحة في مباراة المغرب التطواني والرجاء، لكنه أثار غضب الجماهير الرجاوية،
لماذا؟
أولا، هناك أزمة ثقة في الأجهزة المسيرة لكرة القدم، مردها وجود رؤساء أندية، دون أخرى، في مراكز القرار، وعدم استقلالية الجهاز المسير للتحكيم عن هؤلاء الرؤساء، الذين يشكلون المكتب المديري للجامعة، ذلك أن اللجنة المركزية للتحكيم يرأسها عضو جامعي (جمال الكعواشي)، فيما تضم مديرية التحكيم موظفين جميعهم معينون من قبل رئيس الجامعة، عوض أن يكونون منتخبين.
ومن الطبيعي أن تكبر أزمة الثقة سنة بعد أخرى، بفعل تراكم القرارات والأحداث التي تطرأ في كل موسم، والتي سرعان ما تفسرها الجماهير بمؤامرات ضد فرقها، حتى وإن كانت عفوية وسليمة.
ثانيا، غياب الخلف في التحكيم جعل حكاما معينين يقودون أغلب المباريات، وبالتالي صارت لهم “سوابق” مع جمهور بعض الفرق، ما أدى إلى احتقان وترسيخ صورة نمطية عنهم لدى هذا الجمهور، كما أن المسؤولين عن التعيينات يزيدون في حدة الشكوك والتأويلات، من خلال إصرارهم على تعيين حكام يعرفون مسبقا موقف بعض الفرق منهم، وآخرهم داكي الرداد.
ثالثا، للأمانة، اتخذ الرداد قرارات سليمة في الحالات الواضحة، مثل الهدف الملغى للرجاء، لكنه اتخذ قرارات غير مفهومة في حالات عديدة، كان من الممكن أن تغير مجرى المباراة، مثل عدم إنذار لاعبين من المغرب التطواني، وإجهاض عمليات هجومية للرجاء في وسط الميدان، بإعلان أخطاء، أو توقيف اللعب بطريقة مثيرة، ومنح الامتياز، وهو يعرف أن الفريق لن يستفيد منه، وعدم منحه إذا كان سيستفيد منه، وعدم حماية لاعبي الفريق الأخضر.
ضعف مستوى أغلب الحكام، وفي مقدمتهم داكي الرداد، يجعل كرة القدم الوطنية خالية من أي حكم نجم ذي كاريزما لا تسعفه في إنجاح المباريات الحساسة فحسب، بل في كسب حب اللاعبين والجمهور. أين نحن من هذا؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق