fbpx
وطنية

جماعات تكسر قيد الداخلية

رؤساء ينتزعون صلاحيات مراقبة حفظ الصحة والسلامة العامة وشركات النظافة من القياد

أرغم معسكر رؤساء الجماعات الترابية الداخلية على تسليم المجالس صلاحيات احتكرها رجال السلطة بذريعة حالة الطوارئ الصحية، إذ أشرت الوزارة على سحب صلاحيات مراقبة حفظ الصحة والسلامة العامة وشركات النظافة من القياد لصالح أفراد الشرطة الإدارية.
ووضعت مجموعة من التجهيزات والحلول رهن إشارة أفراد الشرطة الإدارية لمساعدتهم على إنجاز مهامهم، ومن أجل تسهيل عملية المراقبة وتتبع مسار المحاضر المنجزة من قبل الشرطة الإدارية الجماعية، إلى جانب تسريع وتيرة معالجة الملفات، وتم اعتماد نظام للمراقبة الذكية لأول مرة بالمغرب في مجال رقمنة أنشطة المراقبة الجماعية.
ويعتمد هذا النظام على منصة رقمية بتطبيقين على “الويب” وعلى المحمول لتدوين جميع المعطيات الخاصة بالمراقبة، ما يمكن الوحدة من تتبع كل العمليات في الزمان والمكان، ومن إحداث قاعدة بيانات، والحصول على جميع الإحصائيات الضرورية لتقييم العمل الميداني للمراقبين، وكذلك من ضبط وتخطيط العمليات وإرساء نظام للتفتيش الداخلي.
وتعمل الشرطة الإدارية الجماعية تحت الإشراف المباشر لرئاسة الجماعة للقيام بمهام المواكبة والمساعدة التقنية والقانونية والدعم اللوجستيكي. ويهدف عمل الشرطة الإدارية الجماعية إلى الارتقاء بالخدمات الموجهة إلى المواطنين، خصوصاً في مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية والنظافة، بالإضافة إلى تنظيم استغلال الملك العام الجماعي والمساهمة في تنظيم مجال التعمير ومعالجة شكايات المواطنين، لتشمل تدريجيا مجالات أخرى.
وتشترط الداخلية في قرارات رئيس الجماعة المنفذة من قبل الشرطة الإدارية أن تكون مكتوبة، وأن يكون أثرها محصورا في ثلاث صيغ إما أمرا أو منعا أو ترخيصا، في إطار المجالات التي يحق لمتخذ القرار صلاحية تنظيمها وفي المنطقة الترابية التي يحق للسلطة المختصة ممارسة اختصاصاتها في حدودها مع احترام المدة التي يحق خلالها للسلطة المختصة اتخاذ قرار بمبرر موضوعي لإصداره، وأن يكون ذا صلة بالحفاظ على الصحة والنظافة والسكينة.
ولا يجب أن تكون القرارات المذكورة عامة، إذ لا يحق للجماعة أن تنفذ بنفسها إلا التدابير والإجراءات الفردية، التي تتضمن أمرا أو منعا أو إذنا يصدر عن رئيس المجلس في إطار ممارسته للشرطة الإدارية الجماعية، والتي غالبا ما تهم حالات خاصة، ولا تطبق إلا مرة واحدة، كأن يتخذ رئيس المجلس الجماعي، على سبيل المثال، قرارا يأمر أحد الأفراد بإزالة بقايا البناء عن الطريق العمومي، أو أن يأمر بإغلاق محل يهدد الصحة والنظافة.
ولا تخضع التدابير الفردية لتأشيرة سلطة الوصاية وتطبق مرة واحدة على شخص واحد أو مجموعة أشخاص معروفين بأسمائهم وعناوينهم، وفي حالة رفض تنفيذ التدابير الفردية، توجه إلى المعني بالأمر إنذارات أو تفرض عليه غرامات أو تسحب منه رخص أو يمنع مؤقتا من مزاولة النشاط، أو المصادرة أو تغلق المؤسسة أو المحل موضوع الإجراءات المتخذة.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق