وطنية

الحكومة تشجع المهاجرين على الاستثمار

أكد نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، أن إحداث صندوق دعم استثمارات مغاربة العالم يهدف إلى التمويل المشترك مع البنوك لمشاريع إحداث أو توسيع المقاولات عبر إعانة تمنح للفئة المستهدفة على شكل تسبيق لا يسترد يمثل 10 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع في حدود خمسة ملايين درهم، شريطة مساهمة المستفيد في حدود 25 في المائة على الأقل، علما أن التمويل البنكي يمكن أن يصل إلى 65 في المائة من كلفة المشروع. وفي السياق ذاته، وقع كل من وزير الاقتصاد والمالية، والوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، أمس (الأربعاء)، بالرباط على بروتوكول اتفاق مع القطاع البنكي وصندوق الضمان، لإنجاز هذه الآلية والترويج لها، وتحسيس ومواكبة المغاربة القاطنين بالخارج، علاوة على توقيع اتفاقية مع صندوق الضمان المركزي من أجل تسيير هذه الآلية.
ومن جانبه، أوضح بركة أن هذه الاتفاقية تأتي تفعيلا لواحد من التدابير الهامة التي تضعها الحكومة طبقا للتوجيهات الملكية السامية القاضية بإيلاء العناية بالمغاربة المقيمين بالخارج، وتقوية واستمرارية روابطهم الثقافية والاقتصادية مع وطنهم الأم، وتشجيع هذه الفئة من المواطنين على الاستثمار في بلدهم، مضيفا “في هذا الإطار، حرصت الحكومة على وضع حلة جديدة لصندوق دعم الاستثمار الخاص بالمغاربة المقيمين بالخارج بعد التشخيص الذي تم إجراؤه للتجربة السابقة، بهدف تجاوز عدد من الإشكاليات التي كانت مطروحة في هذا الصدد”.
ونبه الوزير إلى أن الصيغة الجديدة، محور اتفاقية الأمس، شملت جملة من التغييرات تستهدف تبسيط شروط الولوج لهذا الصندوق وتحسين آثاره الإيجابية من حيث نوعية المشاريع الممولة مع رصد مبالغ مالية جديدة للصندوق، مشيرا إلى أن قاعدة الاستفادة من هذا المشروع اتسعت لتشمل، المغاربة الذين عادوا إلى الوطن بصفة نهائية منذ سنة على الأكثر، حتى يتمكن الصندوق من تمويل مشاريع بشراكة مع مغاربة قاطنين ومع أجانب على حد سواء.
ومن جانبه، ذكر عبد اللطيف معزوز الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارجة بوجود جيل جديد من المهاجرين المقاولين في ازدياد مضطرد مستعدة للاستثمار في بلدها الأم والمساهمة في تنميته، مشيرا إلى أن صندوق دعم الاستثمار أنشئ سنة 2009، ومكن من تحقيق حوالي 21 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت 140 مليون درهم وساهم في خلق 270 منصب شغل مباشر، “إلا أن هذا الرقم وإن كان مهما، غير أنه يظهر وجود بعض الثغرات التي يجب تجاوزها عبر تعزيز التواصل مع المهاجرين وإشراك الفاعلين البنكيين وتمكين المهاجرين من شراكات مع غير المهاجرين”.
وأكد معزوز أن صندوق الدعم آلية تحث المغاربة المقيمين بالخارج على تحويل مدخراتهم إلى استثمارات مربحة تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص شغل والثروة وتعزيز الإنتاجية والخدمات وتحقيق التنمية الجهوية والوطنية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق