fbpx
وطنية

“كراجات” الأكباش تربك الداخلية

حملات لإغلاقها في أحياء وفتحها في أخرى وسكان المدن يقصدون الضواحي

لم تخل حملات السلطات المحلية في عدد من المدن لإغلاق «كراجات» بيع أكباش العيد، السبت الماضي، من ارتباك وفوضى، ففي الوقت الذي سمح لبعضها بفتح أبوابها في وجه الزبناء، منعت أخرى لأسباب مجهولة، أمام غضب الكسابة واحتجاجهم.
وعاينت «الصباح» ارتباك السلطات المحلية في البيضاء بخصوص تنفيذ قرارات فتح أو إغلاق «الكراجات»، ففي الحي الحسني، الذي لم يسجل ارتفاعا كبيرا في إصابة سكان المنطقة بفيروس كورونا، منعت السلطات فتحها بصفة نهائية، بالمقابل سمحت لأحياء البرنوصي وحي الفرح ودرب السلطان بفتحها، رغم تسجيل نسب مرتفعة للإصابة بالفيروس.
واستغرب عدد من الكسابة بعمالة الحي المحمدي عين السبع بالبيضاء لغياب معايير واضحة في فتح أو إغلاق «الكراجات»، إذ سمحت لبعضها ببيع أكباش العيد، بالمقابل رفضت لأخرى في المنطقة نفسها، بالمقابل قادت السلطات بالمحمدية حملة واسعة النطاق بعدد من الأحياء على المحلات نفسها، وأجبرتها على إغلاق أبوابها.
ورافق إغلاق المحلات نفسها احتجاج بعض الكسابة، إذ قالوا إنهم قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى المدن، وأدوا واجبات كراء الدكاكين، قبل أن يتفاجؤوا بقرار عدم السماح لهم بالبيع، بل إن بعض القياد أمروا ب»حجز» الأكباش، في انتظار شحنها إلى مناطق أخرى، ما أرهق مالية الكسابة، الذين أكدوا أن السلطات كان من الواجب عليها منعهم قبل الولوج إلى المدينة، وليس حتى كراء المحلات لأيام.
واضطر البيضاويون، السبت الماضي، إلى البحث عن أسواق بضواحي المدينة لاقتناء أضحية العيد، وشهدت جل المحاور الطرقية اكتظاظا كبيرا، علما أن أغلبهم تعودوا على اقتناء الأضحية من «الكراجات» التي تظل فيها الخرفان، حتى صباح يوم العيد، خصوصا أن أغلبهم يقطنون في شقق اقتصادية ويصعب فيها وضع الخروف لأيام قبل حلول المناسبة الدينية. وطال المنع أيضا ما يسمى «فنادق الخروف»، ما سيزيد من معاناة سكان المدن في التنقل صوب الأسواق في ظل جائحة كورونا، إذ أكد بعضهم أن السماح بفتحها سيساهم في التخفيف من معاناة التنقل، و هاجس الخوف من الإصابة بالفيروس وسط الأسواق التي تشهد ازدحاما وفوضى، وعدم احترام التباعد الجسدي بين الراغبين في اقتناء الأضحية.
ويذكر أن مصالح وزارة الداخلية عممت في أعياد سابقة مذكرة على الولاة والعمال بمختلف تراب المملكة، تمنع من خلالها كراء محلات لبائعي أضاحي العيد، سيما «الكراجات» التي توجد أسفل البنايات السكنية، لما تخلفه من روائح وفوضى تقض مضاجع السكان، ثم لجأت في السنة الماضية إلى مطالبة الكسابة بالحصول على رخصة، إلا أن العملية فشلت، حسب قول أحد المنتخبين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق