fbpx
وطنية

خصم الهبات سيوفر 300 مليار للشركات

تمكن فريق الاتحاد العام لمقاولة المغرب، بمجلس المستشارين، من إعادة الإجراء الذي يقضي بخصم الهبات الممنوحة من قبل الشركات والمساهمين في صندوق مواجهة جائحة “كوفيد 19” إلى الأحكام المتضمنة في قانون المالية المعدل، وحظي التعديل بمصادقة الغرفة الأولى للبرلمان عليه في القراءة الثانية، بما في ذلك الأحزاب التي كانت وراء إلغائه في القراءة الأولى بمجلس النواب، قبل إحالته على الغرفة الثانية.
وأوضح مصدر أنه تم تسييس الموضوع والترويج لمجموعة من المعطيات الخاطئة، من قبيل أن الشركات تحاول استرجاع بشمالها ما سبق أن وهبته بيمينها، مشيرا إلى أن مساهمات المقاولات الخاصة تجاوزت 11 مليار درهم، وأن احتساب هذه المساهمات ضمن التكاليف القابلة للخصم، سيمكن من توفير مبالغ في حدود 3 ملايير درهم من الضرائب التي كان عليها أداؤها لو لم يتم إقرار الحق في خصم هذه الهبات، علما أن المبلغ سيوزع على 5 سنوات، ما يعني 600 مليون درهم في السنة.
وأكد، بهذا الصدد، أن خلافا لما يتم ترويجه، فإن المساهمات الصافية للشركات، أي بعد عملية الخصم، تناهز 9 ملايير درهم، التي لن يتم استرجاعها، ما يؤكد أن الشركات المساهمة لن تسترجع بشمالها ما أعطته بيمينها.
واعتبر المصدر ذاته أن الأحزاب من حقها اتخاذ مواقفها بكل حرية، لكن يجب أن تكون هذه المواقف والقرارات تستند إلى معطيات حقيقية وموضوعية، وليس الغرض منها إعادة شحن رصيدها من الشعبية لدى الرأي العام على حساب المصلحة الوطنية.
وأوضح، بهذا الصدد، أن إلغاء الإجراء كان سيضر بمصداقية الدولة ومؤسساتها، إذ أن المديرية العامة للضرائب أصدرت في 23 مارس الماضي بيانا تؤكد فيه إمكانية خصم الهبات الممنوحة من الشركات لفائدة صندوق مواجهات تداعيات “كوفيد 19” من النتيجة الصافية قبل إخضاعها للضرائب، أي اعتبارها ضمن التكاليف القابلة للخصم.
وشدد المصدر ذاته على أن هذه العملية ليست بدعة مغربية، بل إن جل الدول تعمل بها، من أجل تشجيع الهبات والمبادرات الاجتماعية من مقاولات القطاع الخاص والأثرياء بشكل عام، ما يوضح سبب انتشار الهبات في هذه البلدان.
وأكد أنه لو تم التشبث بإلغاء الإجراء في القراءة الثانية بمجلس المنافسة لأحجمت كل الشركات على المساهمة في حملات التضامن التي تعلن عنها الدولة، مضيفا أن الممارسة السياسية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار إيجابيات وسلبيات أي قرار، قبل تحديد موقف نهائي.
وتقدمت ثلاث فرق برلمانية بمقترحات، من أجل سحب هذا المقتضى من الصيغة، التي قدمها محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، ويتعلق الأمر بالأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية والاستقلال. لكنها غيرت موقفها، في القراءة الثانية، وصادقت على التعديل الذي أدخله فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى