fbpx
ملف الصباح

الجائحة تنعش قروض الاستهلاك

أسر تضررت مداخيلها تلجأ لشركات السلف لتدبر مصاريف العيد

تراهن شركات القروض على عيد الأضحى لإنعاش نشاطها، خاصة أن هذه الشعيرة الدينية تحل هذه السنة في ظرفية خاصة، تعاني فيها أغلب الأسر ضائقة مالية بسبب الجائحة التي عصفت بمداخيل آلاف الأشخاص.
‎وتمثل هذه المناسبة، عادة، فرصة لشركات التمويلات، إذ تحقق رقم معاملات يضاعف المتوسط السنوي، بالنظر إلى أن فئات واسعة تلجأ إليها لتوفير مصاريف الأضحية ومتطلباتها. فأسعار الأضحيات غالبا ما لا تكون في متناول الجميع، كما أن الكل يود أن يشارك في الاحتفال بهذه المناسبة وأن لا يحرم أطفاله من فرحة العيد، ما يجعل شركات التمويل تجتهد في ابتكار الصيغ التي تتلاءم مع كل ميزانيات الأسر أو على الأقل جلها، علما أن شريحة واسعة لا يمكنها توفير سعر الأضحية الذي يتراوح ما بين ألفي درهم و ثلاثة آلاف، وحتى إن وفر هذا المبلغ، فإنه لن يستطيع تدبر التكاليف الناتجة عن هذه المناسبة.
‎وتختلف قيمة القرض، إذ تتراوح ما بين 3 آلاف درهم و 10 آلاف، وذلك للاستجابة إلى إمكانيات كل الفئات، إذ كلما كانت قيمة القرض ضعيفة نسبيا، كانت الأقساط الشهرية أقل، إذ يمكن ألا تتعدى 300 درهم في الشهر، ما يشجع عددا كبيرا من الأجراء والموظفين ذوي الأجور الدنيا على اللجوء إلى هذه الشركات من أجل الحصول على القرض، مادامت الأقساط ستكون في المتناول.
وشرعت شركات قروض الاستهلاك في نشر وتوزيع إعلانات عروضها لجلب الراغبين في الحصول على التمويلات، إذ تعرض قروضا لمواجهة تكاليف العيد والعطلة الصيفية والدخول المدرسي. واشتدت المنافسة بين شركات التمويل ودخلت في سباق بينها لإيجاد الكلمات المناسبة لجلب اهتمام الباحثين عن التمويلات إلى درجة أن بعض صيغ الملصقات الإشهارية تكاد تسقط في خانة الإشهار الكاذب، من قبيل عرض للأقساط الشهرية، تعادل خلال مدة الاسترداد، مبلغ القرض، ما يعطي الانطباع أن القرض دون فائدة، في حين أنها تستخلص تكاليف الملف، التي تصل في غالب الأحيان إلى مبلغ الفوائد المستحقة على مبلغ الدين ومدة إرجاعه.
وأشار مسؤول بإحدى شركات التمويل إلى أن عيد الأضحى يمثل فرصة سانحة لشركات التمويل من أجل تحسين نشاطها، مضيفا أن رقم معاملات هذه الشركات يشهد ارتفاعا بحوالي 30 في المائة خلال الشهر الذي يصادف عيد الأضحى بالمقارنة مع الشهور العادية. وأوضح المصدر ذاته أن ذي الحجة الذي يصادف العاشر منه عيد الأضحى يعد مناسبة للشركات لتدعيم حصصها في السوق. وتوقع أن يعرف حجم القروض الاستهلاكية خلال الشهر الجاري ارتفاعا، إذ تقبل العديد من الأسر على شركات التمويل من أجل تدبر تكاليف اقتناء الأضحية. ومادام الأجر لا يفي بالغرض، فإن اللجوء إلى القروض يصبح ضروريا. وساهمت التسهيلات التي تقدمها شركات القروض في ظل المنافسة الشرسة في ما بينها لجلب الزبائن، في تبسيط مساطر وشروط الحصول على القروض، وهكذا وبعد أن كانت الأسر تلجأ إلى العائلة أو الأصدقاء للاقتراض، أصبحت تفضل اللجوء إلى مثل هذه الشركات تجنبا لأي إحراج.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى