fbpx
ملف الصباح

أسعار الأضحيات … تخفيضات الجفاف وكورونا

انطلاق عمليات البيع والأثمنة تقل بـ 20 في المائة والكسابة يرغبون في تسويق جل قطعانهم

يأتي عيد الأضحى، خلال هذه السنة، في ظروف استثنائية اجتمع فيها الجفاف الذي نزل بثقله على الفلاحين بشكل عام ومربي الماشية بشكل خاص، إذ ارتفعت أسعار العلف بشكل صاروخي، مثل حزمة (البالة) التبن، التي يتراوح سعرها ما بين 30 درهما و 60، حسب نوعية الزرع، ما جعل عددا من مربي الماشية يقلل من كميات العلف وانعكس ذلك سلبا على تسمين الأضاحي.
في ظل هذه الوضعية يطرح التساؤل حول جودة الأضاحي والإمكانيات المتوفرة للأسر لاقتنائها، إذ زارت “الصباح” بعض محلات تسمين الأضحيات وبيعها للوقوف على الاستعدادات المتخذة وجودة العرض والأسعار المرتقبة.

لن تكون أسعار الأضاحي، خلال السنة الجارية، بالمستوى الذي كانت عليه في السنة الماضية، لمجموعة من الأسباب، أبرزها الجفاف الذي ميز الموسم الفلاحي الحالي، وأثر بشكل كبير على المراعي وتكاليف العلف، إضافة إلى أن عيد الأضحى في هذه السنة يأتي في ظروف استثنائية لم يسبق أن عرفها المغرب والعالم من قبل، تتمثل في جائحة كورونا التي عصفت بمختلف اقتصادات العالم وحرمت ملايين الأشخاص من مصادر دخلهم، إذ أصبحت آلاف الأسر المغربية تعيش على إعانات الدولة.
وأكد إدريس، جزار ومسمن ماشية وبائع أضاحي، في تصريح لـ”الصباح”، خلال زيارة إلى محل أعده لبيع الأضحيات، أن العرض متوفر، لكن الجودة تختلف، حسب عمليات التسمين، إذ أن عددا من مربي الماشية لم يتمكنوا من توفير العلف، نظرا لكلفته الغالية، ما جعل قطعانهم أقل سمنة من السابق.
وأوضح أن الأسعار ستكون أقل من السنة الماضية بحوالي 20 في المائة، بالنظر إلى أن مختلف الكسابة يرغبون في تصريف قطعانهم لأنهم يعلمون أن عدم بيعها يعني تدبر العلف والمياه لتوريدها، وهو الأمر الذي ليس بالهين، إذ يتطلب توفير إمكانيات مالية هامة، ما سيدفع أصحاب الماشية إلى تخفيض الأسعار للتمكن من بيع أكبر عدد من الرؤوس.
وأشار إلى أن السلطات المحلية فرضت على بائعي الأضحيات مجموعة من التدابير الوقائية التي يتعين الالتزام بها، من قبيل توفير المطهرات وارتداء الكمامات.
وتتراوح الأسعار لدى إدريس ما بين 1800 درهم و 4 آلاف، حسب حجم الأضحية. ورغم أن الحركة التجارية ما تزال منخفضة، فإنه تمكن من تسويق عدد من الرؤوس أسابيع، قبل العيد، إذ يقصده عدد من الأشخاص الذين يعتبرون من زبائنه.
وما تزال الحركة أمام المحلات وفي الأسواق التي تعرض فيها أضحيات العيد قليلة، إذ أن الأسر لم تستفق بعد من الضربات المتتالية التي تلقتها بدءا بكورونا وتداعياتها على ميزانية العديد من الأشخاص ومرورا برمضان، ووصولا إلى أضحية العيد، التي لا يمكن أن تقل عن 3 آلاف درهم بأقل تقدير.
البعض الآخر يفضل اقتناء أضحية العيد من المساحات التجارية الكبرى، بالنظر إلى أن السعر يكون محددا سلفا حسب وزن الأضحية، وهكذا، فإن هذه الطريقة، تمكن من معرفة الأضحية بشكل دقيق، كما أوضح إبراهيم، الذي اعتاد أن يلجأ إلى هذه المساحات لاقتناء أضحية، خاصة أنها تحتفظ بالكبش، مقابل 50 درهما، إلى حين ليلة العيد، وتتراوح الأسعار بين 48 درهما لكيلوغرام و 52، حسب الأصناف.
وهناك أسر تفضل التوجه إلى الأسواق الأسبوعية من أجل اقتناء أضحية العيد بحثا عن أسعار رحيمة، لكن، غالبا، ما تكون متقاربة، إذ أن الكسابة و”الشناقة” يستفيدون بدورهم من تكنولوجيا الاتصالات ويتواصلون في ما بينهم لمعرفة مستوى الأسعار في مختلف المناطق.

الكبش الافتراضي

اهتدى أحد الكسابة إلى استغلال الأنترنيت لتسويق قطعانه،إذ أنشأ مواقع يعرض فيها مختلف أصناف وأحجام أكباشه، إذ يمكن لمتصفح الموقع أن يحدد نوع الأضحية ووزنها، ليلج بعد ذلك إلى الخيارات المتاحة، حسب المعايير التي حددها سلفا. ويتراوح السعر بين 45 درهما و 48 لكيلوغرام، ويمكن ترك الأضحية بالضيعة إلى ليلة العيد، ويتكلف المشرفون عليها بإيصالها إلى صاحبها، مقابل 200 درهم. لكن هذه الخدمة تقتصر على القاطنين بمحور بنسليمان والمحمدية والبيضاء ودار بوعزة.
وما تزال أسر عديدة تتدبر تكاليف العيد، خاصة تلك التي تضرر دخل معيلها بسبب الجائحة، و لن تجد في الغالب بدا من التوجه نحو شركات قروض الاستهلاك.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق