fbpx
ملف الصباح

شبح الإغلاق “ينغص” فرحة العيد

لن يكون لعيد الأضحى لهذه السنة، طعم الفرحة نفسها لأعياد مضت، فالحالة الوبائية التي يعرفها المغرب والتزايد المبهم لحالات الإصابة بكوفيد 19، والتحذيرات التي تطلقها الحكومة ووزارة الصحة بين الفينة والأخرى والتخوف من حدوث موجة ثانية من العدوى، أفقدت العيد لذته وطعم الفرح العائلي، وينطبق عليه قول الشاعر المتنبي “عيد يأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد”.
فرحة مقرونة بالتوجس والخوف غذتها بشكل قوي الإشاعة بأن قرارا بالإغلاق وفرض حجر صحي إجباري سيكون مباشرة بعد عيد الأضحى، جعل العديد من العائلات التي اعتادت قضاءه بعيدا عن صخب البيضاء، خاصة في البوادي تتراجع عن القيام بتلك الخطوة وخوض تلك المغامرة غير محسوبة العواقب.
“الصباح” التقت بعضا ممن كانوا يقضون العيد خارج البيضاء، فأكد أغلبهم أنه لن يغادر المدينة، يحكي محمد مستخدم بمحل لبيع المواد الغذائية بدرب عمر، أنه عانى كثيرا خلال فترة الحجر الصحي، خاصة أنه بعد قرار منع التنقل اختار خوض المغامرة وسافر إلى مسقط رأسه بخريبكة على متن سيارة خاصة أو ما يعرف ب “الخطاف”، ولما رغب في العودة لعمله لأن محلات بيع المواد الغذائية لم تقفل أبوابها وجد نفسه محاصرا، وظل ينتظر إلى أن اتخذ قرار بالسماح بالتنقل بين المناطق، وعانى كثيرا في تلك المرحلة ولا يريد تكرار التجربة، فحسب ما يروج فإن الوضع سيتأزم كما يقال بعد العيد، ولا يمكنه الذهاب والمغامرة بمصدر رزقه، كان يحكي و عيناه تدمعان فهي المرة الأولى التي يقضي فيها العيد، بعيدا عن أسرته وبدون أضحية.
لم تخرج تصريحات باقي من التقتهم “الصباح” عن الخوف نفسه، فعائشة التي اعتادت أن تقضي العيد في منزل عائلة زوجها بأحد الدواوير بآسفي، رفضت أن تذهب وأطفالها إلى هناك، وقررت البقاء في منزلها، خوفا من الحجر والعدوى، فلمة العيد لا يمكن أن تجعلها تخاطر بصحة أبنائها, خاصة أن بيت عائلة زوجها يعرف توافد باقي الأبناء والأصهار، مما يصعب معه الالتزام بتدابير الوقاية والتباعد الاجتماعي ولا يمكنها ضبط أطفالها، خاصة أن آسفي شهدت أخيرا حالات عدوى، وأصيب بعض أفراد عائلتها، رغم الاحتياطات والتدابير الوقائية، التي اتخذوها منذ ظهور الوباء.
شبح إشاعة العودة إلى الحجر الصحي غذتها تصريحات سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الذي طالب في تصريحات صحافية المواطنين بعدم السفر خلال فترة العيد إلا عند الضرورة، تفاديا للازدحام في المحطات والطرقات، مشيرا إلى أن عيد الأضحى يحتاج إلى المزيد من التعبئة والالتزام بقواعد السلامة والوقاية من الوباء، داعيا المغاربة إلى عدم التنقل من مناطقهم في هذه المناسبة إلا للضرورة القصوى، بالقول “عيدو في ديوركم، لأن عائلاتكم وأحبابكم محتاجين باش تبقو بيخير ويبقو هوما بخير”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق