fbpx
وطنية

التعليم الخصوصي أمام مجلس المنافسة

نواب يطالبون بوضع حد لجشع اللوبيات وإنقاذ المدرسة العمومية

طالبت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مجلس المنافسة، بإبداء رأيه حول قواعد المنافسة في مؤسسات التعليم الخصوصي.
ووافق مكتب المجلس على هذا الطلب، من أجل إغناء النقاش العمومي، حول الجدل الذي فجرته تداعيات وباء كورونا، بين آباء وأولياء التلاميذ وأرباب المؤسسات الخصوصية، بسبب مطالبها بأداء الواجبات الشهرية ورسوم الـتأمين الباهظة، رغم توقف الدراسة الحضورية.
ولأول مرة، سيتم طلب رأي مجلس المنافسة، في شأن قضية لها ارتباط بمنظومة التربية والتكوين، بمبادرة من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية داخل لجنة التعليم، التي صوت أعضاؤها بالإجماع على الطلب، قبل إحالته على مكتب مجلس النواب الذي وافق على توجيهه إلى مجلس المنافسة.
ومن المنتظر أن ينكب خبراء مجلس المنافسة على دراسة الموضوع، وإبداء رأي استشاري في الموضوع، سيساهم في توضيح الصورة أكثر بالنسبة إلى النواب، ومساعدتهم على القيام بدورهم التشريعي، في تقنين وتأطير عمل المؤسسات الخصوصية، والحد من حالة الفوضى التي عرت عنها فترة الحجر الصحي، وتسببت في حركات احتجاجية لآباء التلاميذ أمام العديد من المؤسسات الخاصة.
وقال جمال بنشقرون لكريمي، برلماني المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية التي بادرت إلى إثارة ما أسماه تغول بعض أرباب المؤسسات الخصوصية، إن طلب رأي مجلس المنافسة سيشكل سندا قويا لمطلب تعديل القانون 006 المنظم للتعليم الخصوصي، والذي اعتبره قانونا فارغا جرى تفصيله سنة 2000 على مقاس لوبيات المدارس الخصوصية، في الوقت الذي كان التوجه نحو تشجيع القطاع الخاص على حساب المدرسة العمومية.
وأثارت العديد من الهيآت والجمعيات المدنية، في إطار مواجهة تداعيات وباء كورونا، جشع بعض أرباب المؤسسات الخاصة، الذين أطلقوا العنان لفرض أسعار ورسوم تسجيل وتأمين خيالية، ضدا على القدرة الشرائية للأسر، بل وأكثر من ذلك، مطالبتهم بأداء تلك الواجبات كلية، رغم توقف الدروس الحضورية وعدم تقديم خدمات النقل، وهو ما أدى إلى احتجاجات أمام المدارس والأكاديميات الجهوية، قبل أن ينتقل الجدل إلى البرلمان.
ويرى جمال بنشقرون، برلماني التقدم والاشتراكية، أن التعليم الخصوصي، تحول إلى تجارة ساهمت في تبضيع التعليم، ضدا على مبدأ الخدمة المجتمعية، ما كرس عدم تكافؤ الفرص وضرب المدرسة العمومية، وهي الوضعية التي تفرض اليوم الوقوف في وجه أصحاب منطق الربح السريع، الذين جاؤوا إلى التعليم الخصوصي، لمراكمة الأرباح، والاستفادة من الامتيازات الضريبية، واستغلال حاملي الشهادات الجامعية بأجور زهيدة، وفرض رسوم تسجل وتأمين خيالية تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة آلاف درهم.
بـ . بـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى