fbpx
وطنية

الريع يخدش هيبة الدولة في الصحراء

بؤر هجرة سرية وصيد في الراحة البيولوجية وتجارة ممنوعات وبناء عشوائي تتحدى السلطات

أشعل حياد الداخلية في محيط تجمعات الصيد، فتيل أصوات محذرة من ضرب هيبة الدولة في الصحراء، في ظل تراجع دور السلطة المحلية، خلال السنوات الأخيرة، وغياب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لدى مسؤولين محميين من كل أنواع العقوبات.
ورصد مهنيون واقع انتشار القوارب غير القانونية بكافة نقط الصيد، واستفحال ظاهرة رواج كل أنواع الممنوعات والهجرة السرية، انطلاقا من نقط الصيد والبناء العشوائي بشكل فاضح، والصيد بقوارب غير قانونية أثناء الراحة البيولوجية.
ولم يتردد حسن الطالبي، عضو غرفة الصيد البحري بالداخلة، ممثلا عن هيأة الصيد التقليدي، في مذكرة ترافعية موجهة إلى المسؤولين، في المطالبة بإحداث سرية بحرية للدرك الملكي بالداخلة، مجهزة بكافة المعدات والتجهيزات واللوازم اللوجستية والبشرية، معتبرا أن هذا الجهاز مؤهل للمراقبة البحرية ويحظى بهيبة، ومحاضره موثوق بها، لأنه يتمتع بالصفة الضبطية، ويعمل تحت إشراف النيابة العامة، وأن إحداث مراكز درك بنقط الصيد في الداخلة، على غرار جل موانئ المملكة، فيه ضمان للعدالة والإنصاف وحسن التدبير، بعد أن أصبحت المدينة “قاعدة خلفية لكل الممارسات الإجرامية المنظمة”.
وطالبت المذكرة بضرورة استعادة هيبة مراقبي الصيد البحري، التابعين للوزارة الوصية، كما كان عليه الحال قبل أن يتم تفويض مهامهم إلى البحرية الملكية، كما طالبت بتكوينهم وتسليحهم وتمكينهم من كافة الوسائل اللوجستية للقيام بدورهم على غرار إدارة الجمارك، إذ “لا يعقل أن تضحي الجهة الوصية وتترك قطاع الصيد التقليدي بالداخلة يموت في صمت، بفتح المجال للفوضى والتسيب وتقاذف المسؤولية”.
واعتبر الطالبي أنه “لم يعد مقبولا أن يستمر الوضع على ما هو عليه، ولا بد من تحديد المسؤوليات، وأن يحترم كل متدخل مجال اختصاصه، وأن ينحصر عمل ودور البحرية الملكية في المهام الخاصة بها، وأن يترك الصيد البحري لأهله”، في إشارة إلى وزارة الصيد البحري والدرك الملكي بصفة عامة، والدرك البحري بصفة خاصة.
ومن أجل معالجة هذه الأوضاع وحماية القانون وهيبة الدولة ومعاقبة المقصرين والعابثين بالقانون أيا كان مستواهم أو درجتهم الإدارية، يشدد الطالبي على “ضرورة مواجهة الوضع الكارثي الذي أصبح لا يشرف، لا الصيد التقليدي ولا جميع المنتسبين إليه، ولا حتى غرفة الصيد التي أنتمي إليها عضوا عن هيأة الصيد التقليدي”.
وخلص عضو غرفة الصيد البحري بالداخلة إلى أن وزارة الصيد البحري هي الجهة الوصية على القطاع، على اعتبار أنها تصدر القرارات والدوريات والمذكرات، ولابد لها أن تتحكم في القطاع، بقطع دابر تدخلات جهات أخرى ووقف تقاذف المسؤوليات بين مندوبيات وزارة الصيد البحري والسلطات الإقليمية والمحلية، والبحرية الملكية، والدرك الملكي، التي جعلت الصيد التقليدي القانوني يتهاوى، بينما تنمو وتزدهر تجارة السوق السوداء.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق