fbpx
ملف عـــــــدالة

عريب: “يوتوب” ليس فاضح الفساد

3 أسئلة إلي * حاتم عريب

< من الناحية القانونية هل فيديوهات "يوتوت" يوثق بها من قبل القضاء لمحاربة الفساد؟
< طبعا لا، لأن "يوتوب" بصفة عامة ليس منبرا لفضح الفساد، وإنما لتصفية الحسابات الشخصية، وهذا الموقع جرى إحداثه لأغراض أخرى، ولو اطلعنا على العديد من الفيديوهات، التي أوصلت أصحابها للسجن، نجد أنها محبوكة قصد الإساءة للغير، وهو ما ثبت أمام القضاء في العديد من الملفات، يستشف من خلالها في نهاية المطاف أن الهجوم على المسؤولين والمنتخبين هدفه بعثرة الأوراق من خلال تداخل مجموعة من الأطراف، تختفي وراء الفضاء الأزرق، ولا تعطي للإنسان الحق في الدفاع عن نفسه لحظة نشر الفيديوهات عنه، ما يثير التباسا لدى الرأي العام بوجود تهم جاهزة ضد الغير، رغم عدم معرفة الأسباب، التي دفعت بذلك إلى استعمال الفيديوهات، لأن "يوتوب" له احتمال واحد، وهو التشهير، فيما القضاء له ثلاثة احتمالات وهي حفظ الشكاية أو المتابعة أو البراءة.

< لكن هناك من يريد إيصال صوته، بعدما تقطعت به السبل؟
< توجد مؤسسات رسمية تستقبل الشكايات وتتفاعل معها بموجب القانون، وفي نظري إذا ما ظهر لأي شخص أن هناك فسادا، فما عليه سوى اللجوء إلى المؤسسات الرسمية، بعيدا عن التشهير والتخوين والسب والقذف والشتم والتجريح، لأن مسار ونتيجة الشكاية سيكون أفضل بكثير من مسار الشريط المسجل، الذي سيضر بصاحبه أولا وسيجره إلى القضاء في الكثير من الأحيان بجرائم لا تكاد تنتهي، ولهذا تبقى المواطنة الحقة تتطلب اللجوء إلى المؤسسات القائمة الذات، عكس العالم الافتراضي، الذي لم نعد نعرف خبره الصحيح من الزائف، كما أن النشر يبقى محصورا من قبل مختصين محددين، ولهذا فالصحافي حينما ينشر يستحضر مجموعة من القوالب القانونية والشروط المهنية لتفادي سقوطه في مطبات جنائية، عكس أصحاب "يوتوب" المعرضين لعقوبات وجرائم كثيرة.

< ما موقفك من إعادة ضبط استعمال وسائط التواصل الاجتماعي، والقانون 22-20 لضبط المجال؟
< كما ذكرت فإن "يوتوب" له مهام أخرى، استطاعت دول متقدمة استخدامه بطريقة إيجابية، عكس الدول المتخلفة، فالقضاء العادل والصحافة الجادة،هما اللذان يحاربان الفساد، فيما "يوتوب" هدفه التغليط والنشر بسوء نية، وأعتقد أن القانون22-20 سيكون جوابا للمرحلة السياسية التي يعيشها المغرب، من أجل تلطيف الأجواء، لمنع استخدامه في تصفية الحسابات، ولا يجب تقزيم أدوار مجموعة من المؤسسات وحتى الشكايات القانونية أمام الجهات القضائية المختصة، بعيدا عن التجاذب الافتراضي، لأن هناك من يحصل على البراءة ويكون مآل الشكاية، الحفظ.
*محام بهيأة الرباط

أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق