fbpx
الصباح السياسي

منظمـة “الجهـل” الدوليـة

״أمنيستي״ نشرت تسعة تقارير منحازة في السنة الجارية وروجت 72 وثيقة ضد المغرب

تواصل منظمة العفو الدولية مسلسل تعاملها المنحاز و غير الاحترافي، التي تنهجه مع المغرب منذ سنوات، عبر استهداف مستمر وممنهج للمملكة، إذ أصدرت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية تسعة بيانات وتقارير خاصة بالمغرب، فيما أصدرت منذ 2016 ما مجموعه 72 وثيقة ضده إضافة إلى حملات دولية وإعلامية تستهدفه بها.

المغرب يرفض ادعاءات “أمنيستي”

تهرب من التفاعل مع السلطات الحكومية المعنية واللجوء إلى التشهير

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بحر الأسبوع الماضي أن عدم تقديم منظمة العفو الدولية لأدلة على الادعاءات التي تضمنها تقريرها الأخير الصادر بتاريخ 22 يونيو 2020، يجعل المغرب يتساءل حول خلفيته، موضحا خلال الندوة الصحافية التي عقدها سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن المغرب طالب منظمة العفو الدولية بإعطاء هذه الأدلة منذ خمسة أيام، دون أن تقدم أي جواب إلى حدود الساعة، مسجلا أن المملكة لا يمكنها قبول الادعاءات الواردة في هذا التقرير بدون أدلة واضحة.
وأضاف بوريطة خلال الندوة التي شارك فيها إلى جانب المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أنه إذا لم تتوفر هذه المنظمة على الأدلة الضرورية، فيجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها، وأن لا تستمر في هذه المقاربة التي تعتمد فقط على التشهير بدون تقديم حجج، وإذا لم ترد المنظمة إعطاء المغرب الأدلة حول تقريرها، فيجب عليها أن تقدمها للعالم”، مسجلا أنه يمكن إثبات ما تدعيه هذه المنظمة من اختراق للهاتف المحمول لصحافي متدرب، بطريقة علمية وذلك باللجوء إلى المختبرات الخاصة.
وسجلت الحكومة أن المغرب يتوفر على مؤسسات وطنية تشتغل على هذا المجال، سيما مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية التابع للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، مشيرا إلى أن هذا المركز سبق أن أصدر خمسة إشعارات موجهة لجميع المواطنين المغاربة تنبههم لإمكانية استغلال هواتفهم الذكية، سيما من خلال الأنظمة التي تشير إليها المنظمة، والانفتاح الدائم للمملكة على المنظمات الدولية، سواء الحكومية منها أو غير الحكومية، مبرزا أن “المغرب يفترض في هذه المنظمات أن تشتغل بنوع من الاحترافية والمصداقية”، وأن تنجز تقاريرها في إطار نقاش يتوفر على مساطر وحجج، وأن تبني هذه التقارير على أمور واضحة وملموسة.
وجددت الحكومة رفض المملكة للمنهجية التي تشتغل بها منظمة العفو الدولية في ما يتعلق بالقضايا التي تهم الشأن المغربي، “لأنها لا تتفاعل أبدا مع السلطات المغربية، وتكون مصادرها دائما مجهولة، علاوة على اللجوء إلى التشهير الإعلامي قبل صدور أي تقرير”، وذلك منذ 2014 خلال الحملة التي أطلقتها بإصدار تقارير لا تتوفر على أي تفاعل مع الحكومة ويتم نشرها في مجموعة من الوسائل الإعلامية بهدف المس بسمعة البلد وصورته.
من جهته دعا المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان (أمنستي) إلى مراجعة طريقة تعاملها مع المغرب وعدم التسرع في إصدار الأحكام والبيانات والتقارير التي لا تستحضر المكاسب الوطنية في مجال حقوق الإنسان، وذلك على خلفية تقريرها الذي تضمن اتهامات خطيرة ومغرضة ضد المملكة.
وقال الرميد خلال الندوة التي عقدها سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب انعقاد مجلس الحكومة، “أتمنى أن تقوم (أمنيستي) إما بإعطاء الدليل، وفي هذه الحالة سيكون لزاما على المغرب أن يتفاعل بالطريقة الملائمة، أو أن يستنتج ذوو النيات الطيبة، بأن ما قامت به يعد تجاوزا في حق المغرب، وأن يكون هناك نوع من المراجعة التي تؤدي إلى التعامل معه بإنصاف، وعدم التسرع في إصدار الأحكام والبيانات والتقارير التي لا تستحضر المكاسب الوطنية”.

الحكومة تتحدى بالدليل
أبرز الرميد أن الحكومة تؤكد أن ما تدعيه هذه المنظمة، سيما في تقريرها الأخير، “عديم الأساس، والمغرب اليوم لا يكتفي بنفيه، بل يواجه هذا الادعاء بالتحدي، ويطالب من يدعيه بأن يأتينا بالدليل”، وأن رئيس الحكومة راسل الأمين العام لمنظمة أمنستي، وجدد مرة أخرى طلب الحجة على ادعاءاتها، معتبرا أن “الأمر هنا لا يتعلق بتقييم واقع معين ومعطيات مجردة يختلف الناس حولها، بل نحن الآن إزاء واقعة يمكن أن تثبت تقنيا ويمكن أن لا تثبت”.
واعتبر الوزير أن “ما قامت به المملكة اليوم هو نوع من التقدم المهم في التفاعل مع المؤسسات الحقوقية الدولية حتى تعود الأمور لنصابها”، مبرزا في الوقت ذاته الحاجة إلى كل المنظمات الوطنية والدولية لكي تكون شريكة للمغرب في مواكبة التطورات التي يعرفها “ولكن ليس بالادعاءات المجانية”،
وليست المرة الأولى التي تخطئ فيها منظمة العفو الدولية في حق المملكة، إذ أخطأت في 2014 عندما صنفت المغرب مع خمس دول أخرى ضمن حملة دولية في موضوع التعذيب، مع أن الأمين العام لهذه المنظمة نفسه اعترف بأن المغرب ليس فيه تعذيب ممنهج.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق