fbpx
الأولى

الأبحاث العسكرية تحقق في اقتحام القصر

استمعت لضابط ورئيس أمن مولاي رشيد وعميدها المركزي قبل إعفائهم من مهامهم

دخلت فرقة الأبحاث العسكرية على واقعة اقتحام ضابط شرطة القصر الملكي بالبيضاء، إذ فتحت تحقيقا مع الضابط المعني ورئيس المنطقة الأمنية مولاي رشيد وعميدها المركزي.
وعلى خلفية هذه التطورات، قررت المديرية العامة للأمن الوطني، أول أمس (السبت) إعفاء رئيس المنطقة الأمنية من مهامه ونقله إلى أمن المحمدية دون مهمة، كما أعفت العميد المركزي وعميد شرطة يشغل رئيس الدائرة الأمنية بورنازيل.
وتسببت واقعة محاولة ضابط الشرطة بزيه الرسمي، اقتحام القصر الملكي عنوة صباح الخميس الماضي، في استنفار أمني كبير، إذ احتج الضابط على قرار تنقيله من عمله من دائرة بورنازيل إلى أمن الحي الحسني، وقرر الاستنجاد بالملك بعد أن اتهم جهات أنها تسعى لتحريف مسار التحقيق، الذي أشرفت عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على خلفية تسريب شريط فيديو لحارس ليلي يتهمه بالفساد والرشوة وعلاقات مشبوهة، مع تجار مخدرات ومسيري مقاهي “الشيشة” ببورنازيل، قبل أن يتبين أن رئيسه في الدائرة الأمنية من حرض على تصويره انتقاما منه.
وأكدت المصادر، أن فرقة الأبحاث العسكرية، استدعت الضابط والحارس الليلي، وتم الاستماع إليهما، إذ شدد الضابط على أنه قرر الاستنجاد بالملك بعد شعوره بالحيف، بحكم أن تحقيقات الفرقة الوطنية برأته من التهم المضمنة في شريط الفيديو، بعد أن اعترف الحارس أنه صوره بإيعاز من رئيس الدائرة الأمنية بورنازيل، وأنه لم يتقبل قرار تنقيله إلى أمن الحي الحسني، فقرر اقتحام القصر الملكي.
واستدعت فرقة الأبحاث العسكرية رئيس المنطقة الأمنية مولاي رشيد وعميدها المركزي، للاستماع إليهما في قضية اقتحام القصر الملكي، إذ حسب مصادر حملا مسؤولية التقصير في عدم معالجة الملف في بداياته، قبل الزج بالملك في القضية، وواجهتهما بتصريحات الحارس الليلي، الذي ادعى أمام مسؤولي الفرقة، أنه قصد المسؤولين الأمنيين لإخبارهما بموضوع الشريط، دون أن يكترثا له وتعاملا مع الأمر بنوع من الاستخفاف، قبل أن يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحمل رئيس المنطقة الأمنية والعميد المركزي، جزءا من المسؤولية في اقتحام الضابط للقصر الملكي بزيه الرسمي.
وتوصف المنطقة الأمنية مولاي رشيد بـ”المعلونة”، إذ تعاقب عليها في ظرف وجيز أزيد من أربعة مسؤولين كبار، تم إعفاؤهم دون أن تتجاوز مدة مهامهم ثلاث سنوات، نتيجة صراعات واحتقان بين مسؤولين وأمنيين فيها، والتي لاحت للعلن في عهد الرئيس الأسبق آيت التومي، الذي دفع ثمن صراع بين عميد مركزي ورئيس دائرة أمنية حول النفوذ على مداخيل مقاهي الشيشة، كما لم يعمر عبد الهادي السيبة طويلا بالمنطقة، بعد تورط رئيس أسبق لدائرة بورنازيل في الشطط في حق امرأة، خاطبها بعبارة “اللي بغا حقو إمشي لكندا”، قبل أن تراهن المديرية العامة للأمن الوطني على أطر شابة من قبيل هشام البلغيثي، إلا أن لعنة الإعفاء أصابته بدوره وبالطريقة نفسها.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق