fbpx
الأولى

صفقات تفاوضية مشبوهة بالملايير

وزير الصحة يورط رئيس الحكومة في تجاوز الشفافية وتكافؤ الفرص بين الشركات

ورط خالد أيت الطالب، وزير الصحة، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في ملف وصف بـ “الخطير”، ويتعلق الأمر بإبرام صفقات عن طريق التفاوض، وليس عن طريق طلبات عروض، تهم مواد طبية وأدوية، لا علاقة لها بجائحة كورونا.
وانتزع وزير الصحة الموافقة من رئيس الحكومة، بإجراء صفقات تفاوضية، بدل إخضاعها لطلبات عروض، تحقيقا لمبدأ المنافسة الشريفة والمتكافئة بين الشركات، في ملفات طبية لا علاقة لها بكورونا، بل تهم أمراضا أخرى، نظير القلب والعظام والكلي والسرطان.
وكشفت مضامين رسالة بعثها وزير الصحة إلى رئيس الحكومة، حصلت “الصباح” على نسخة منها، أن الاستثناء لا يتعلق إطلاقا بما يتطلبه فيروس كورونا، بل باقتناء أدوية متعددة ولقاحات ولوازم طبية لأمراض أخرى.
ولم يسبق لأي وزير من وزراء الصحة أن تجرأ، وألغى الصفقات الخاضعة لطلبات عروض، واستبدلها بصفقات تفاوضية، مثلما فعل الوزير أيت الطالب، وهو ما جعل فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، يطالب بتشكيل لجنة برلمانية للبحث والتحقيق في كل الصفقات التي أبرمتها الوزارة، لتبيان الحقيقة، وطمأنة النفوس، ووضع حد لكل الأقاويل التي تتحدث عن شبهات فساد ومحسوبية وزبونية.
وقال وزير الصحة، في رسالته المرفوعة إلى رئيس الحكومة، والباحث فيها عن الضوء الأخضر، لتمرير ما يشاء من الصفقات دون منافسة شريفة بين الشركات “رغم المجهودات التي تبذلها الوزارة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، عن طريق إبرام صفقات عمومية، فإن الواقع يثبت أن خضوع عملية اقتناء بعض الأدوية والمستلزمات الطبية للمساطر المتعلقة بإبرام الصفقات، يحول دون توفيرها في أوقات الحاجة الملحة إليها”.
ولإقناع رئيس الحكومة، والسماح له لكي “يتبورد” في الصفقات التفاوضية، بدل الصفقات الخاضعة لطلبات العروض، قال أيت الطالب، في رسالته، إن “الظروف غير المتوقعة الناتجة عن الانتشار الوبائي لبعض الأمراض، والخصوصيات المرتبطة ببعض الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة من الخارج، وغير المتوفرة بالسوق المغربية، تتطلب تعاملا خاصا لا يتلاءم مع الإجراءات والمساطر التي تتطلبها الصفقات العمومية، كما أن العديد من طلبات العروض التي تعلن عنها الوزارة، لا يتم تقديم أي عرض بشأنها، لاعتبارات تتعلق بالثمن، أو تتعلق بالرغبة في إدراج أدوية ومستلزمات طبية أخرى، ضمن موضوع الصفقة، فضلا عن وجود أدوية ومستلزمات طبية يسجل غياب المنافسة بشأنها، بالنظر للاختصاص الحصري لبعض الشركات في تسويقها”.
وبرأي الوزير نفسه، فإن هذه الوضعية تترتب عنها إكراهات، تتمثل في عدم قدرة الوزارة على توفير بعض الأدوية والمستلزمات الطبية في الأوقات المناسبة، والتوصل بها بعد فوات الأوان، ونفاذ المخزون، وصعوبة تدبير حالات الانقطاع في السوق الوطنية، وتسجيل صعوبة في التخزين وانتهاء الصلاحية.
وتوصل رئيس الحكومة الذي أحال رسالة وزير الصحة، على الأمين العام للحكومة، بلائحة أولية بشأن الأدوية والمستلزمات الطبية التي ينبغي عدم إخضاعها للإجراءات والمساطر المتبعة في الصفقات العمومية، رغم أن لا علاقة لها بمرض “كوفيد 19”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى