fbpx
حوادث

ملفات التحقيق رهن الحجر

سيجد قضاة التحقيق، سواء في المحاكم الابتدائية، أو الاستئنافية، أنفسهم، في حال رفع الحجر الصحي في العاشر من يوليوز الجاري، أمام مئات الملفات التي يفترض فيهم إنهاؤها في مدة قصيرة، احتراما للنصوص القانونية التي تحدد مدة الاعتقال الاحتياطي.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه، كان يفترض إعمال مقتضيات التحقيق عن بعد، كما هو الشأن بالنسبة إلى المحاكمة عن بعد، التي أعطت نتائج إيجابية، ضمانا لحق المعتقلين في محاكمة عادلة، على اعتبار أن إشكالات قانونية ستطرح في شأن احتساب المدة التي يفترض أن يجرى فيها التحقيق، والمحددة في الجنح في شهر واحد، قابل للتمديد مرتين، وفي الجنايات، في شهرين قابلين للتمديد خمس مرات، وهو ما انتبهت إليه الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمراكش في 16 يونيو الماضي، وهي تنظر في قضايا استئناف أوامر التحقيق، بعد أن أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف قرارا بعدم التوسع في البحث، وتجديد قرار الاطلاع بانتهائه دون استنطاق المتهم، بدعوى عدم التمكن من ذلك، بالنظر للظروف التي يشهدها المغرب بسبب الحجر الصحي.
واستأنفت النيابة العامة هذا القرار، وطالبت بإلغائه وإرجاع الملف إلى قاضي التحقيق، لأنه لم يقم باستنطاق المتهم تفصيليا. واعتبرت الغرفة أنه، طبقا للمادة 751 من قانون المسطرة الجنائية، فإن كل إجراء يأمر به القانون، ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني، يعد كأنه لم ينجز.
وأكدت الغرفة في قرارها أن إجراءات الحجر الصحي لا يمكن أن تمنع من مواصلة التحقيق التفصيلي للمتهم، ويمكن اتخاذ العديد من الإجراءات، إما بتمديد فترة الاعتقال الاحتياطي، إذا لم يكن سيؤثر على مدته القانونية، أو تغييره، بتدابير أخرى من شأنها ضمان حضور المتهم، بعد انتهاء حالة الطوارئ، وفترة الحجر الصحي، في جميع مراحل التحقيق دون التأثير على مجرياته.
وفي المقابل، بررت مصادر عليمة عدم اتخاذ قرار إجراء التحقيق عن بعد إلى مسألة السرية، التي يفترض أن يجرى فيها، خاصة في حال انتقال القاضي إلى المؤسسة السجنية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق