fbpx
وطنية

حالة الطوارئ تفجر أحزمة العشوائي

السلطة تغض الطرف عن أوراش مستودعات وفيلات نافذين وحملات انتخابية مبكرة بالإسمنت

تمكنت مافيا البناء العشوائي من استعمال حالة الطوارئ غطاء للتستر على عملية تلغيم تهدد بتفجير أحزمة البؤس حول المدن، إذ كشفت الأيام التي تلت بداية الرفع التدريجي للحجر الصحي عن تحرك مكثف من قبل تحالف المال والسلطة، من أجل تفريخ عشرات من البنايات العشوائية عبارة عن مستودعات وقصور وفيلات، كما هو الحال بالنسبة إلى قطاعات من نفوذ عمالة إقليم برشيد، في وقت تكتفي فيه السلطات بالعمل بشعار (لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم).
وكشفت مصادر مطلعة من مجلس جماعة السوالم الطريفية أن موجة شديدة من عمليات البناء العشوائي والتجزيء السري، سرعان ما انكشفت مع الرفع التدريجي للحجر الصحي، الذي سمح للعديد من المواطنين بالتنقل دون الحاجة إلى التراخيص الاستثنائية التي كانت السلطات تستصدرها للانتقال بين المدن والعمالات، وفق شروط صارمة.
وحسب المصادر ذاتها فإن التحالفات السياسية المدعومة من قبل عينة من رجال السلطة المحلية، ممن تعتقد أنها المتحكمة في الخريطة السياسية بالمنطقة  بإنجاح من تريد وإبعاد من تراه غير مناسب، وفي أفق الاستعدادات السابقة لأوانها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعمد بعض رجال السلطة إلى فتح جميع الطرق والمنافذ أمام لوبي البناء العشوائي، بتزامن مع الحجر الصحي، بعد أن عملوا على فرض الأمر الواقع ببناء مساكن ومستودعات عشوائية ضمن النفوذ الترابي لجماعة السوالم الطريفية، وبالضبط بمنطقة «الخلايف»، التي صارت «محمية» للراغبين في البناء والتشييد دون الحاجة إلى استصدار الرخص القانونية. ويكفي بهذه المنطقة – كما يحكي العديد من السكان – الذين التقتهم «الصباح» بخصوص ما اعتبروه «عقد تفاهم خفي مع السلطة المحلية وأعوانها من أجل بلوغ الهدف المقصود، ونيل المتوخى المتمثل في بناء مستودع أو مسكن عبارة – أحيانا – عن فيلا».
ومن النماذج الصارخة والحديثة عملية البناء الحثيثة التي تجري بإحدى البقع الفلاحية على مساحة تفوق 600 متر مربع، إذ تتم في عز النهار، بعد أن انتعشت خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة.
وذكرت مصادر «الصباح» أن «صمتا مريبا يلف موقف الملحقة الإدارية السوالم الطريفية، وقائدها الملتحق قبل أشهر بالمنطقة، إذ أن حماسته تفتر كلما تعلق الأمر بما يجري بمنطقة «الخلايف»، التي يصفها السكان ب «المملكة/ المحمية لأعوان السلطة»، وعينة من المنتخبين الذين يأتمرون بأوامر الفساد المستشري في أوصال المنطقة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق