fbpx
الأولى

“وزيعة” غابة بين مسؤولين

كشفت شكايات لضحايا مافيا العقار وجود تلاعبات في وثائق ملك غابوي تابع لتراب جماعة سيدي عزوز بإقليم سيدي قاسم، تورط مسؤولين ومنتخبين ودرك وأمن ورجال سلطة.

ولم يقف تحكم الشبكة المذكورة عند حدود الاستيلاء على الأرض بل وصلت سطوتها حد الترهيب وإسكات الأصوات الغاضبة، واعتقال أصحاب الحقوق وإرسال بعضهم إلى السجن على حد تعبير الشكايات.
وحذر المشتكون من خطورة ممارسات عمل لوبي العقار في إقليم سيدي قاسم، الذي يتهم بالنصب على أصحاب الحقوق منذ عشرات السنين، بتجنيد شبكات متخصصة في الترامي على ملك الغير والملك العمومي بدون موجب قانوني، الأمر الذي أصبح يهدد بوقوع كارثة اجتماعية وضياع لقاعدة صلبة يمكن أن ترتكز عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في علاج الهشاشة التي يعانيها سكان الإقليم.

ولم تتردد الحركة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المال العام ومحاربة الفساد، فرع سيدي قاسم، في المطالبة بفتح تحقيق من الجهات المعنية بخصوص ترامي مافيا العقار على ملك غابوي شاسع بدوار الكامنة، ولم تكلف السلطات نفسها عناء إيفاد لجنة للتقصي في الموضوع، رغم أن الأمر يتعلق بعقارات من الأراضي السلالية التي تخضع لوصاية الداخلية.

وتبنت المنظمة الحقوقية شكايات ضحايا مافيا العقار بجماعة سيدي عزوز، معتبرة أن قضية الترامي على ملك الغير والملك العمومي من القضايا التي ينبغي أن تكون في صلب اهتمامات الدولة، وعليها الاشتغال على حسم هذا الملف الذي يضيع على المغرب مليارات الدراهم، سواء بوقف استغلال هذه الأملاك جراء التنازع عليها، أو ضياع الأموال في هذا الحقل المعتبر من أكبر حقول اشتغال أهل الفساد والرشوة والارتشاء والاغتناء غير الشرعي، أو ما يشكله من عقبات في وجه الاستثمار بالمغرب.

ويسمح التماطل في التعامل مع ملفات الأراضي الجماعية بارتكاب جرائم في حق آلاف الأسر المغربية ونسف السلم الاجتماعي بإثارة الأحقاد، ما فكك قرى وتجمعات إلى معسكرات متصارعة، وكانت له آثار سلبية على النفوس الأفراد والعائلات، خاصة في ظل تزايد أعداد المتضررين واستمرار سطوة النافدين المستهترين بحرمة ملكية الأرض منذ فجر الاستعمار.

وشدد الجمعية في بيان تتوفر “الصباح” على نسخة منه على ضرورة العمل على فتح ورش وطني تنخرط فيه كل مؤسسات الدولة وفعاليات المجتمع المدني، لإنهاء آفة السطو على الأراضي ، سواء بتفعيل القوانين التي سنها المشرع في هذا المجال، أو تحديث ما ينبغي له أن يطور على مستوى السلطة التشريعية، والضرب بيد من حديد على كل المسؤولين المتلاعبين بملفات هذه القضايا، بدءا من ردهات المحاكم ومناورات السماسرة، ومساءلة دور رجال الدرك والشرطة والقياد والباشوات والعمال.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق