fbpx
الأولى

وزير يستحوذ على صفقات الجماعات

تسريبات من أم الوزارات تفضح ملفه ومنافسون يشكونه إلى لفتيت

كشفت تسريبات من المديرية العامة للجماعات المحلية، عن استحواذ مقاولة وزير سابق على جل صفقات جماعات محلية، كبرى ومتوسطة، بدعم من مسؤول نافذ في “أم الوزارات”.
وقالت مصادر “الصباح” إن الوزير السابق، وكان مقربا من أمين عام حزب متقاعد، ويمر حاليا من ظروف صحية قاهرة، تستحوذ شركته، التي تدير شؤونها نجلته، على صفقات كثيرة، وهو ما يقتل روح المنافسة الشريفة داخل الجماعات المحلية، التي تفتح له أبواب الحصول على الصفقات، بطرق ملتوية، تنقصها الكثير من الحكامة.
وطالب أصحاب مقاولات متضررون عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بتكليف المفتشية العامة للإدارة الترابية، بفتح تحقيق في أسباب نيل مقاولة الوزير السابق، الذي كان يتكلم كثيرا تحت قبة البرلمان عن الشفافية والحكامة، لصفقات 10 جماعات، خصوصا أنه ربط علاقات متشعبة مع رؤساء، ضمنهم من لا ينتمي إلى حزبه، ومن يتقاسم معه الانتماء الحزبي.
وحصلت مقاولة الوزير المحظوظ في زمن كورونا، على صفقة ضخمة، قيمتها 7 ملايير، من أجل إنجاز طرق ومسالك تدخل في سياق برنامج تأهيل مدينة قريبة من فاس، وهو ما أجج غضب المقاولات المنافسة، وجعلها تحتج بقوة، ما دفع وزير الداخلية إلى فتح تحقيق لمعرفة الشخصية النافذة، التي تقدم له يد العون.
وأمر وزير الداخلية، وفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، كبار مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية، بفتح تحقيق عاجل في شأن الاتهامات التي وردت على لسان نائب برلماني كان وراء تفجير ملف الوزير السابق، إذ فضح فيها المسؤول الحكومي السابق، الذي تحول إلى مقاول تحت غطاء شركة تسيرها نجلته، التي درست في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المرجح أن يكون وزير الداخلية توصل، مطلع الأسبوع الجاري، من البرلماني نفسه، برسالة تشرح وتفضح التلاعبات الخطيرة، التي تطول طريقة تنظيم الصفقات العمومية الخاصة بفتح طلبات العروض المتعلقة بالعديد من الصفقات في الجماعات، التي “خوصصها” الوزير السابق، وبات يستفرد بأكل زبد صفقاتها ذات الأغلفة المالية الدسمة، فيما يكون مصير باقي الشركات المنافسة التهميش، بطرق ملتوية.
وفي السياق نفسه، نقل البرلماني نفسه تظلمات نحو 10 شركات كبرى إلى وزارة الداخلية، وهي الشكاية ذاتها، التي توصل المجلس الأعلى للحسابات بنسخة منها.
وأحاط المتضررون من شركة الوزير السابق وزير الداخلية علما بأن “الممارسات التي سجلت بجماعة في جهة فاس مكناس أثناء الجلسة العمومية الخاصة بفتح طلب العروض لأشغال تهيئة المسالك، لا تمت بأي شكل من الأشكال إلى الديمقراطية والشفافية المنصوص عليها في قانون الصفقات، ولا روح الدستور الجديد”.

عبد الله الكوزي

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    تلك هي القاعدة في جل و معظم جماعات الموغريب.
    لماذا يتهافت المغاربة على مناصب الدولة كلها؟
    في بعض الدول يكره المواطنون الوظيفة ويتجنبونها ما أمكن.
    وغالبية البرلمانيين لهم شركات البناء والتموين والوساطة والنقل والتجهيزو…..لذا هاجر غالبية المغاربة لأنه لا يوجد لهم موطئ قدم في وطن يحبونه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق