وطنية

تقرير أسود لجطو عن “أنابيك”

محاسبة حكومات ومديرين وفروا عملا هشا وشجعوا هجرة الأدمغة

أنهى قضاة المجلس الأعلى للحسابات، تقريرا « أسود» حول الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، التي تعثرت في تحقيق ما أنشئت من أجله، ألا وهو تسهيل ولوج طالبي الشغل إلى سوق العمل، في ظل احترام تام لمدونة الشغل، من أجور تليق بالعاملين، والإقرار بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقالت مصادر «الصباح» إن الافتحاص الذي التمسه أعضاء لجنة المراقبة المالية بمجلس النواب، وأنجزه قضاة جطو، وسيعرضونه قريبا على أنظار اللجنة البرلمانية، رصد اختلالات إدارية ومالية، وصفقات مشبوهة، وتوظيفات بالمحسوبية في الإدارة، للمقربين حزبيا من المسؤولين، بمختلف الإدارات، الجهوية والمركزية، الذين يتقاضون أجورا سمينة، لا توازي حصيلة عملهم.
وأكدت المصادر أن التقرير تطرق إلى توفير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وظائف ملغومة لا تراعي علاقة تكوين طالبي الشغل بالوظيفة المؤهل لها، بل يتم خرق بنود العمل من قبل أرباب المقاولات بشكل سافر إذ تغيب المراقبة الآنية والبعدية.
ويعتبر أرباب المقاولات والمحلات التجارية، وهم يقبلون بطلبات توظيف الشباب، بأنهم «دارو فيهم خير» بمنطق إحساني، ما أنتج هشاشة في سوق العمل، إذ أن أغلب الذين تم التعاقد معهم يشتغلون، في الغالب الأعم، بأقل من الحد الأدنى للأجر، الذي يسجل رسميا في عقود العمل، ومنهم من يتقاضى 800 درهم فقط، علاوة على ضعف التكوين الحديث الذي يلائم نوعية الأعمال المطلوبة.
وحسب المصادر، سجل التقرير هدر المال العام في إجراء دورات تكوينية لخريجي معاهد التكوين المهني في التخصصات نفسها دون إضافة نوعية تؤهل لولوج سوق الشغل، ما جعل البطالة مستمرة، إذ يوجد خلل قانوني ومسطري في عمل كافة الوكالات المرتبطة بالشغل، لذلك لا تفصح عن مؤشرات التشغيل السنوية، رغم كافة المجهودات المبذولة، لأن أغلبها وظائف غير قارة.
وتوقع وكالات «أنابيك» قرابة 10 آلاف عقد عمل شهريا، ما يعني 120 ألف وظيفة سنويا ومع ذلك، يوجد نقص، مقارنة مع عدد طالبي الشغل بنحو 385 ألف شخص.
وأشار عدد من البرلمانيين، في مناسبات مختلفة، إلى أن «أنابيك» أضحت مساهما رسميا في هجرة الأدمغة، من أطباء ومهندسين، إذغادر 22 ألفا و735 شخصا المغرب في 2019، منهم 14618 للاشتغال في إسبانيا، و100 للاشتغال بكندا، واتجه 163 نحو الإمارات العربية المتحدة، و28 إلى قطر، و4 إلى فرنسا، و2 بألمانيا، في مجالات الفلاحة، والتوزيع، والفندقة، والطعامة والتجارة والصناعة والتعليم والحلاقة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق