خاص

غلق صنبور الصفقات المشبوهة بالصحة

توقيف صرف متأخرات والحصص المتبقية لعمليات وطلبات عروض أنجزت في الفترات السابقة

ينكب مسؤولون بوزارة الصحة على إحصاء الخسائر المالية المترتبة عن اختلالات وصفت بالجسيمة في تنفيذ صفقات عمومية وطلبات عروض لتدبير المعدات البيوطبية، أو في أشغال بناء وتهيئة وصيانة وتوسعة المؤسسات الصحية، أو صفقات وطلبات عروض لها علاقة بالتواصل والتحسيس.
وعلمت “الصباح” أن الإدارة المركزية بالوزارة أوقفت التأشير على متأخرات مالية لفائدة شركات ومؤسسات وأشخاص استفادوا من صفقات وطلبات عروض، إلى حين الكشف عن نتائج التحقيقات التي تنجزها المصالح المالية المختصة.
وطلب الوزير مراجعة دقيقة لجميع العمليات التي تمت في الفترة السابقة، بموازاة التوقف عن صرف الحصص والنسب المتبقية من طلبات عروض سابقة، إلى حين التأكد من جميع تفاصليها وسياق إبرامها، في وقت طُلب من أصحابها اللجوء إلى القضاء، إذا فضلوا هذه الطريقة.
فإضافة إلى متأخرات صفقات تجهيز كلفت الوزارة ملايين الدراهم، وصفقات شراء معدات وصيانة، تحدثت مصادر “الصباح” عن عمليات أبرمت في إطار التواصل والتحسيس، ومن ذلك المتأخرات المتعلقة بفرقة مسرحية أنجزت عرضا فنيا حول المستشفيات تسلمت 20 في المائة من المبلغ المتفق عليه، ومازال أعضاء الفرقة ينتظرون صرف 80 في المائة المتبقية.
وقالت مصادر من الوزارة إن لجان التحقيق فوجئت بحجم التجاوزات وأشكال التواطؤ التي ميزت المراحل السابقة، سواء على مستوى المديريات الجهوية، أو المندوبيات، أو المشاريع المنفذة من قبل المصالح المركزية للوزارة، مؤكدة أن بعض الاختلالات ترقى إلى مستوى جرائم تقتضي من الجهات الأمنية والقضائية فتح تحقيق فيها وترتيب الجزاءات والمسؤوليات.
واستنفر مفتشو الوزارة عددا من المصالح للتأكد من صحة تنفيذ عدد من المشاريع والصفقات العمومية، كما طلب من مديرين جهويين ومناديب الصحة إنجاز تقارير، عبارة عن استمارات تقدم بيانات دقيقة عن العمليات المنجزة والأخرى التي تعثرت مع تعليل ذلك.
وأشرفت مندوبيات وزارة الصحة، خلال الفترة السابقة، على مسطرة فتح أظرفة الصفقات العمومية الأقل من 500 مليون، وتهم تجهيز شراء وصيانة المعدات الطبية بعدد من المستشفيات المحلية والمراكز الصحية والمستوصفات، دون أن يسلم ذلك في كل مرة من جدل حول شفافية ونزاهة هذه العمليات واحترام قواعد المنافسة بين الشركات.
وأوضحت المصادر نفسها أن المفتشون المفتشين أعضاء اللجنة الاستشارية للصفقات العمومية، التي أنشأها وزير الصحة السابق قبل إعفائه بموجب مذكرة مصلحة رقم 26/00 وتحال عليها جميع الوثائق ودفاتر التحملات والعروض والإعلانات ومقترحات الميزانيات من أجل إبداء الرأي فيها وتنقيحها وإجراء خبرات عليها، قبل عرضها على المصادقة.
وبرر الوزير السابق، آنذاك، إحداث لجنة استشارية في مجال الصفقات العمومية التي يتجاوز مبلغها 500 مليون سنتيم بمراعاة “قواعد الحكامة الجيدة في هذا المجال وتحسين الإشراف على الصفقات وتتبعها وطنيا وتوحيد الرؤية على صعيد مختلف مصالح الوزارة وتفادي الإشكاليات التي قد تطرح لمناسبة عرضها على أنظار الوزير للمصادقة”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق