fbpx
حوادث

نزاع حول السقي ينتهي بقتل

إصرار الغريمين على أحقية كل منهما في الاستفادة من الماء انتهى بموت أحدهما

اهتزت قلعة السراغنة، الجمعة الماضي، على وقع جريمة قتل بعد مواجهات عنيفة بين شخصين، ذهب ضحيتها خمسيني على يد جان ثلاثيني لم يكن سوى ابن الدوار.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الجريمة التي شهدها دوار اولاد الدالي، جاءت نتيجة خلاف حاد وقع بين فلاحين من أبناء الدوار نفسه، حول أحقية كل منهما في الاستفادة أولا من استغلال الماء قناة مائية تمر من ضيعتهما لسقي مزروعاتهما.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم والضحية دخلا في ملاسنات تطورت إلى مواجهة عنيفة بالمعاول، قبل أن ينهي الجاني المعركة لصالحه ويجهز على الضحية بضربة على الرأس أزهقت روحه على الفور.
وتمكنت عناصر الدرك الملكي، من إيقاف المتهم، إذ ساهمت سرعة تدخلها في إفشال محاولة فراره من مسرح الجريمة، ليتم اقتياده للتحقيق معه حول الجريمة المنسوبة إليه.
وعلمت “الصباح”، أن مصالح الدرك الملكي، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، حول واقعة الجريمة التي كسرت هدوء المنطقة، لكشف ملابسات هذه القضية وخلفياتها وظروف وقوعها، في انتظار إحالة المتهم بعد انتهاء التحقيقات على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى نشوب نزاع بين فلاحين ينتميان إلى الدوار نفسه، بسبب رغبة كل واحد منهما في الاستفادة أولا من مياه السقي.
وأدى تشبث أطراف الخلاف بموقفهما عوض التوصل إلى صيغة توافقية، إلى دخولهما في ملاسنات، لتتطور الأمور إلى تعارك بالأيدي، وحينما تأكد كل منهما أن المشكل لن ينتهي، أصيبا بهستيريا ليستعملا معاولهما في تبادل الضرب والجرح، وهي المعركة التي تمكن الشاب من حسمها لصالحه، بعدما أجهز على غريمه الخمسيني بضربة على الرأس.
وبمجرد سقوط الضحية مضرجا في دمائه، استوعب الجاني خطورة فعله الإجرامي، ليقرر الفرار إلى وجهة مجهولة، لتفادي وقوعه في أيدي مصالح الدرك الملكي، إلا أن سرعة تدخل عناصرها مباشرة بعد تلقيها بلاغا يفيد وقوع جريمة، جعلها تتمكن من محاصرته ومنع هروبه.
واستنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها وانتقلت إلى مسرح الجريمة لمعاينة الوضع، إذ استمعت إلى روايات شهود عيان، قبل أن تجري أبحاثا ميدانية، من أجل كشف ملابسات الواقعة وتفاصيلها، بينما تقرر نقل الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاع جثته للتشريح الطبي.
وتم اقتياد الموقوف إلى مركز الدرك الملكي للتحقيق معه، ليتقرر وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات جريمته.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى