fbpx
حوادث

الفرقة الوطنية تستمع لقائدين في “لالة ميمونة”

نيران الفضيحة تقترب من العامل وبرلماني يستبق التحقيقات ويبرئ الجميع

ينذر التحقيق القضائي الذي أمر به الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، الذي نقل نهاية الأسبوع الماضي، في وضعية صحية حرجة إلى إحدى المستشفيات بالرباط، بسقوط رؤوس كبيرة من رجال الإدارة الترابية ووزارتي الصحة والتشغيل، وأرباب معامل الفراولة.
واستمعت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، التي كلفها الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة،إلى بعض رجال السلطة، ضمنهم قائد قيادة مولاي بوسلهام، التي يرأس مجلسها البلدي الشاوي بلعسال، القيادي في الاتحاد الدستوري، وقائد جماعة الشوافع، فيما لم يتم الاستماع إلى قائد قيادة “لالة ميمونة”.
واستغرق التحقيق القضائي الذي انطلق مع رجلي السلطة، نهاية الأسبوع الماضي، وقتا طويلا، ما جعل بعض المصادر تتحدث على أن “جرتهما” لن تنتهي بسلام، وأن نتائج التحقيقات النهائية قد تطيح بهما، في حالة عدم تطبيقهما التعليمات التي كانت تصلهما من رئيس لجنة اليقظة، إن صدرت أصلا.
وعكس ما ذهبت إليه بعض الأصوات من داخل مقر العمالة التي بات محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، يتردد عليها يوميا، فإن الفرقة الوطنية للدرك الملكي، ستستمع إلى عامل الإقليم، لأنه، في حالة “لالة ميمونة”، لا يستفيد من أي امتياز قضائي، وفق منطوق المادة 268 من قانون المسطرة الجنائية.
ويقول منطوق المادة نفسها، “إذا نسب لباشا أو خليفة أو لعامل أو رئيس دائرة أو قائد أو لضابط شرطة من غير القضاة المشار إليهم في بعض مواد قانون المسطرة الجنائية، ارتكابه لجناية أو جنحة أثناء مزاولة مهامه، فإن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعروضة عليه القضية من قبل الوكيل العام للملك، يقرر ما إذا كان يقتضي الأمر إجراء البحث، وفي حالة الإيجاب، يعين مستشارا مكلفا بالتحقيق بمحكمته”. وإذا تعلق الأمر بجناية، فإن المستشار المكلف بالتحقيق يصدر أمرا بالإحالة على غرفة الجنايات. أما إذا تعلق الأمر بجنحة، فإنه يحيل القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول المتهم مهامه بدائرتها.
وإذا كان ضابط الشرطة القضائية مؤهلا لمباشرة وظيفته في مجموع تراب المملكة، فإن الاختصاص يرجع إلى محكمة النقض، حسب الكيفيات المنصوص عليها في المادة 265. ويمكن للطرف المدني التدخل لدى هيأة الحكم ضمن الشروط المحددة في المادتين 350 و351 بعده.
ولم يحترم نائب برلماني من الأغلبية الحكومية، التحقيق القضائي الذي باشرته الفرقة الوطنية للدرك الملكي، وانتهز الفرصة في تدخل له تحت قبة البرلمان، ليكيل المدح والثناء لقائد مولاي بوسلهام وقائد “الشوافع” و”لالة ميمونة”، وكافة رجال السلطة على مستوى الإقليم، ما اعتبره البعض تأثيرا على مجريات التحقيق القضائي الذي قد يخلف ضحايا كثر من إدارات مختلفة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى