الصباح السياسي

الفـردوس يحاصـر البـؤر

إنهاء الغليان في الوزارة وإذابة جليد المطالب النقابية المتراكمة وفتح الملفات العالقة

أنهى عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، أزمة بؤر الغليان في الوزارة، خاصة المطالب المتراكمة للنقابات وملفات الموظفين الجدد، وما ترتب عنها من تبعات كادت تفجر القطاع في عهد الوزير السابق حسن عبيابة.
ولم يتردد الوزير الجديد في التوقيع على قرار وصف بالجريء، يتم بموجبه استدعاء ممثلين عن فوج 2019 للمعهد الملكي للشباب والرياضة في إطار ما بات يعرف بأزمة الموظفين الجدد، الذين وقعوا ضحية بلاغ إلغاء غير قانوني طال نتائج مباراة 22 شتنبر 2019 من قبل الوزير السابق.
وأنهى الفردوس أزمة المعهد الملكي، واضعا حدا لمعاناة خريجين جدد، إثر صدور بلاغ لقطاع الشباب والرياضة يخبر من خلاله أن ملف توظيف فوجي 2019 و2020 قد تم حله بصفة نهائية وبشكل رسمي، وأنه سيتم تعيين فوج 2019 واستكمال وثائق التوظيف بالنسبة إلى فوج 2020.
ووصفت الجامعة الوطنية لموظفي وزارة الشباب والرياضة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين قرار الوزير بالجريء، بالنظر إلى أنه نجح في إنهاء الملف الاجتماعي، بمساهمة فعالة للكاتبة العامة لقطاع الشباب والرياضة، بشكل أنصف موظفي الفوجين الأخيرين. ولم تجد الجامعة المذكورة، في شخص أحمد بلفاطمي، كاتبها الوطني، بدا من التعبير عن امتنانها للوزير على الاهتمام الجدي بحل ملف شائك في انسجام تام مع التوجهات الملكية، التي تشدد على ضرورة إنصاف المظلومين والسهر على تطبيق القانون.
وانعقد اجتماع خاص في الموضوع بدأه الوزير بالترحيب بالموظفين الجدد والذي اعتبرهم (حسب قول أحد ممثليهم الذين كانوا في الاجتماع) سفراء وشركاء في تنزيل وبرمجة برامج ومشاريع قطاعية، تصب في صلب النموذج التنموي الجديد . من جهتها استقبلت نادية بنعلي، الكاتبة العامة، الموظفين الجدد، وبعدها استقبلتهم مديرة الموارد البشرية، التي أكدت إتمام التعيينات التي طال انتظارها لما يزيد عن ستة أشهر، وحثت الكاتبة العامة على إعمال الإبداع وبلورة مشاريع تنشيطية وفق مقاربات جديدة تتلاءم ومبادئ القرب والاستجابة للحاجيات الملحة للفئة المستهدفة.
وعبر الموظفون الجدد عن امتنانهم للمبادرة الطبية للوزير الجديد لقطاع الشباب والرياضة، شاكرين كل المتدخلين في إيجاد حل لهذا الملف الذي ظل عالقا شهورا متتالية. وتجدر الإشارة إلى أن الموظفين الجدد خاضوا نضالات مستمرة إلى حدود إعلان حالة الطوارئ الصحية، ولم يجدوا بعدها غير مناشدة الملك لوضع حد لمحنتهم.
وحظي الوظفون الجدد بدعم الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الشباب والرياضة، التي دعت إلى الالتزام بالقرارات التي تم الاتفاق عليها وتنفيذ الوعود التي قطعتها الوزارة على نفسها وفي مقدمتها ملف الانتقالات والترقيات مع ضرورة الاعتماد على معايير موضوعية تحمي الموظفين من التعسف والشطط، مطالبة بجعل الامتحانات المهنية آلية حقيقية للرقي بالمسار المهني للموظف والنهوض بأوضاعه، وبتطوير وتحسين وتعميم الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية، وتوفير الموارد البشرية والمادية لمؤسسات قطاع الشباب والرياضة، مع العمل على تعزيز بنياتها التحتية والعناية بالتكوين والتكوين المستمر وتطوير مناهج وآليات الاشتغال بهذه المؤسسات لتجويد الخدمة العمومية، معلنة المساندة اللامشروطة لخريجي المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة في نضالاتهم المشروعة، مع المطالبة بزيادة المناصب المالية الممنوحة لقطاع الشباب والرياضة في السنة المالية المقبلة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق