الأولى

عودة “النشاط” إلى الحانات و”الكباريهات”

تشترط تناول الكحول على الطاولات وحارات تحولت إلى خمارات مفتوحة

من المنتظر أن تفتح الحانات والملاهي الليلية و”الكباريهات” أبوابها، خلال الأسبوع الجاري، بعد إغلاق دام شهورا، بسبب فيروس “كورونا”، وبعد أن تم استثناؤها من المرحلة الثانية، من مخطط تخفيف الحجر الصحي، التي بدأت يوم 25 يونيو الجاري، وشملت مجموعة من المدن المصنفة ضمن المنطقة 1.
وعلمت “الصباح” أن عددا من أصحاب الحانات والملاهي الليلية والمطاعم، التي تقدم عروضا موسيقية، بالبيضاء، يستعدون لفتح الأبواب واستئناف “نشاطهم”، الخميس المقبل، بترخيص من السلطات المحلية، بعد أن عبروا عن استيائهم من استمرار إغلاق محلاتهم إلى “إشعار آخر”، ولم يستوعبوا الهدف من استثنائهم من قرار التخفيف، في الوقت الذي سمح للمطاعم التي لا تقدم عروضا موسيقية، والفنادق بالعودة إلى العمل، رغم أنها تقدم الكحول أيضا ضمن خدماتها، حسب ما أوضح العديد من المهنيين في اتصال مع “الصباح”.
وفتحت العديد من الحانات و”البارات” الحاصلة على ترخيص “مطعم”، أبوابها بالعاصمة الاقتصادية، منذ بدء تخفيف الحجر الصحي، الخميس الماضي، لكنها منعت زبائنها من الجلوس في “البار” أو “الكونتوار”، أو الاكتفاء بطلب مشروب روحي فقط، واشترطت حجز طاولة، وطلب الطعام أيضا، وهو ما أدى إلى نفور عدد كبير من زبنائها، حسب ما عاينت “الصباح”، في جولة قامت بها، مساء السبت الماضي، على مجموعة من المحلات بالعاصمة الاقتصادية.
واشتكى العديد من المهنيين في القطاع، الذين اتصلت بهم “الصباح”، من اضطرارهم إلى إغلاق أبواب مطاعمهم في الحادية عشرة مساء، وهو التوقيت الذي يعتبرونه وقت الذروة، في الأيام العادية، وهي الشكوى التي يتقاسمونها مع الزبائن أيضا، معتبرين أن هذا التوقيت هو بداية “الطلعة ديال السكرة”، حسب تعبير أحد الزبائن، الذي أصبح مضطرا، في ظل هذه الظروف، إلى أن يبدأ “باكرا”، في انتظار أن تجده الساعة 11، في كامل “قواه العقلية”.
من جهة أخرى، تحولت العديد من الأحياء والشوارع بالبيضاء، خاصة ببعض المناطق الشعبية، إلى خمّارات مفتوحة في الهواء الطلق، تشتم رائحتها من بعيد، بعد أن نظم مواطنون وسكان، جلسات خمرية أمام أبواب ومداخل العمارات، في الوقت الذي تكدس عديدون داخل سياراتهم يتنادمون ويتبادلون كؤوس الراح، ويلعبون مع رجال السلطة والأمن “كاش كاش”، في لوحة سوريالية تثير الكثير من الدهشة والاستغراب والضحك والسخرية.
واستثنيت الحانات والملاهي والمطاعم التي تقدم موسيقى، من إجراءات التخفيف، بشكل “غير رسمي”، بعد أن تم “تسريب” الخبر إلى عدد من المواقع الإلكترونية، مباشرة بعد صدور البلاغ الرسمي لوزارتي الداخلية والصحة في إطار المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي، وبعد أن احتجت صفحات “فيسبوكية” محسوبة على التيارات المحافظة والإسلاموية، من خلال حملة تدوينات منتظمة، على الاستمرار في إغلاق المساجد وفتح “فضاءات الترفيه والراحة”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق