fbpx
وطنية

عيـن الذيـاب … “سيلفيـات” الفرحـة

إقبال كثيف للعائلات والأصدقاء والعشاق على الشريط الساحلي للاحتفال بالتحرر من الحجر

“نتلاقاو فعين الدياب بالليل”، “الليلة زاهية فالكورنيش”،….من بين العبارات، التي أصبحت مرادفا لمواعيد يتم تحديدها، من قبل الأصدقاء، سواء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أو بين أبناء الحي الواحد، وكذا بين العشاق الذين اعتبروا اليوم الأول من دخول العاصمة الاقتصادية منطقة التخفيف رقم 1 عيدا يستوجب التوجه إلى عين الذئاب للاحتفال بالتحرر من الحجر الصحي الذي فرضته السلطات لحماية المواطنين من فيروس كورونا القاتل.

اليوم الأول من المرحلة الثانية من تخفيف قيود الحجر الصحي، لم يكن عاديا عند سكان البيضاء، فما أن أرخى الليل ظلامه، حتى توجه البيضاويون إلى كورنيش عين الذئاب، لاكتشاف روعة مكان افتقدوه لثلاثة أشهر متتالية.
أطفال وشيوخ وشباب ونساء، القاسم المشترك بينهم، الذهاب إلى عين الذئاب لارتشاف فنجان قهوة أو شرب عصير في شرفة مقاه ومطاعم تطل على البحر، بينما هناك من اختار المشي على الكورنيش من سينما “ميكاراما” إلى ما يعرف عند البيضاويين بقبة “سيدي عبد الرحمان”، من أجل الترويح عن النفس والاستمتاع بأجواء الصيف والتحرر من الملل، الذي لازمهم بسبب تداعيات فيروس كورونا المرُعب.
ورغم أن اسم عين الذئاب ارتبط بعالم الليل واحتضانه أشهر الملاهي والكباريهات، التي تعرف إقبالا كبيرا، من قبل روادها الذين يقبلون عليها لتشنيف مسامعهم بأغاني مطربين، منهم المشهور ومنهم المغمور، وكذا ارتياد المطاعم والأماكن الترفيهية التي تظل مفتوحة إلى غاية الساعات الأولى من الصباح، إلا أن ثلاثة أشهر من الحجر الصحي، جعلت محبي الليل يكتفون بعبارة “اللهم العمش ولا العمى”، فالأهم بالنسبة إليهم قضاء مد أطول بالشارع رفقة الرفاق والأصدقاء.

“سيلفيات” الأصدقاء والعشاق

من الأشياء المثيرة في عين الذئاب، تنافس رواده في التقاط صور تذكارية تؤرخ للعودة إلى الفضاء السياحي، بعد غياب امتد لأكثر من ثلاثة أشهر. عشاق احتفلوا بمناسبة تجدد اللقاء بعدما فرقهم فيروس أوقف الحياة بالكرة الأرضية، وما كان على كل فتاة وحبيبها إلا التقاط “سيلفي”، يعلن انتصار الحب على كورونا وعودة الحياة إلى العاصمة الاقتصادية للاستمتاع بأجواء الصيف، وهي السلوكات التي قام بها الأزواج وأطفالهم والأصدقاء، الذين شرعوا في اختيار أماكن محددة لأخذ صور سيتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لإعلان خروجهم من البيت بشكل رسمي ووفق القانون.

“ماراجعينش للدار”

“بعد الحجر الصحي لن أعود إلى البيت إلا للضرورة القصوى”…شعار تقاسمه رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أيام الحجر الصحي، وتحول إلى نكتة للسخرية من واقع محبط مرتبط بظرف صعب اسمه ملازمة البيت بسبب وباء كوفيد 19، إلا أن مساء أول أمس (الخميس)، أظهر أن الشعار أصبح حقيقة، بعد أن أعلن البيضاويون في عين الذئاب عدم العودة إلى منازلهم، مفضلين البقاء بالكورنيش للتجول والاستمتاع بسمر ليلي حرموا منه في زمن كورونا.
ورغم أن المقاهي أغلقت أبوابها في الحادية عشرة ليلا، التزاما بتعليمات السلطات، إلا أن زوار كورنيش عين الذئاب كان لهم رأي آخر، مفضلين الاكتفاء بالمشي لمسافات طويلة، لاستنشاق هواء نقي ممزوج بملوحة البحر والانتعاش بنسمة برد تنسيهم حرارة المنازل. “الوحش صعيب”، مثل مغربي يمكن إسقاطه على حال زوار كورنيش عين الذئاب، الذين اختارت فئة منهم المرابطة بالشارع على شكل جماعات رغم وصول وقت متأخر من الليل، وهو ما حدا بالسلطات الأمنية إلى تفريق الأشخاص، الذين تجاوزوا الحد المسموح به، والذين لا يحترمون التباعد الاجتماعي، وحثهم على العودة إلى بيوتهم، باعتبار أن المقاهي والمطاعم أغلقت ولم يعد هناك داع للخروج.

محمد بها

تعليق واحد

  1. أعتقد أن رفع الحجر الصحي خلّف فرحة لدى الساكنة بتمكينهم من الخروج و الترويح عن النفس مع ما يلزم ذلك من توخي الحيطة و الحذر جراء إنتشار الوباء , لكن الفرحة الكبرى و التي ينتظرها الجميع و العالم بأسره هي إختفاء هذا الفيروس اللعين و القضاء عليه بواسطة لقاح فعال يضع حداً للمسمى كوفيد 19 و طي صفحته إلى الأبد ؛ حينئد سوف تنطلق إحتفالات تعم كل بقاع العالم مخلدة الإنتصار و عودة الحياة إلى سابق عهدها بدون خوف و لا فزع ، لتبقى كورونا قصة من الماضي ترويها الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى