مجتمع

“أكسيل” تخرج أحقاد السلفيين

الكتاني يوزع صكوك الغفران على الأمازيع واعتبر اسم “كسيلة” سبة وعارا

تخصص بعض السلفيين في التربص بالثقافة الأمازيغية، ونصب المشانق للمتشبثين بها، وتحين الفرص لتكفير المحتفلين بأعيادها، أو التسفيه بطقوسها، أو سب وقذف الداعين إلى اعتبارها رافدا من روافد الهوية المغربية.

وثار حسن الكتاني، زعيم ما تبقى من السلفيين، على إطلاق ناصر الزفزافي، المعتقل في سجن “رأس الما” بسبب أحداث الحسيمة، الاسم الأمازيغي “إكسيل” (كسيلة بالعربية)، على ابن أخيه، لأن الاسم، فاستغل الكتاني الفرصة لتوجيه التهم إلى الأمازيغ، بعدما اعتبر الأمر “عارا لأن الاسم يعود إلى قاتل التابعي عقبة بن نافع”، وكتب في حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الأحد الماضي، قائلا: “تسمية الزفزافي لابن أخيه باسم قاتل التابعي الجليل عقبة بن نافع رضي الله عنه فاتح المغرب، ومنقذه من الجاهلية للإسلام سبة وعارا، تزيد صاحبه بعدا عن الأمة الإسلامية”.

وشن عدد من المغاربة هجوما على تصريحات الكتاني، وقال أحدهم “إن السلفي أصبح ضابطا للحالة المدنية، يجب على كل الأمازيغ استشارته قبل إطلاق الأسماء على أبنائهم”، بينما شكك آخرون في روايته عن حادث مقتل عقبة بن نافع، وخلص آخرون إلى أن الكتاني يبحث عن الشهرة بتصريحاته المتعددة، رغم جهله بالثقافة الأمازيغية.

وعقب المتحدثون أنفسهم، في تدوينات ب”فيسبوك، على تصريحات الكتاني الذي وصفوه ب”عدو الأمازيغ”، إذ لا يتوانى في مهاجمتهم وسبق أن اعتبر تضمين الأمازيغية في الأوراق المالية “مزيدا من التهميش والتضييق على لغة الإسلام والمسلمين”، ما أثار، حينها، ردود أفعال غاضبة بسبب عنصريته وتملصه من أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية، خاصة أن القانون المتعلق بتحديد تعريف الأوراق البنكية وجميع خصائصها، ينص على أن الطبع في الأوراق والقطع النقدية باللغتين العربية والأمازيغية باعتبارهما لغتين رسميتين، اعتمدهما المغرب في دستور 2011.

ويرفض حسن الكتاني، أحد أبرز وجوه “السلفية الجهادية” بالمغرب، النقاش حول الأمازيغية، فمع اقتراب يوم 13 يناير من كل سنة، يواجه الداعين للاحتفال به بأن “السنة الأمازيغية هي سنة فلاحية لا علاقة لها بشعب من الشعوب، والتمسك بها ضرب من تقسيم الشعب الواحد واختراع تراث لا أصل له”، حسب قوله، وقال في إحدى تدويناته :”ما سمعنا  بأحد افتخر بشيشنق أو يوبا أو ماسيناس ولا غيرهم، ولا جعلوا عيدا لرأس سنة يسمونها أمازيغية، ولا غير ذلك، فما بقي إلا إحياء النعرات الجاهلية لتفريق الشعب الواحد”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق