fbpx
ملف الصباح

الشقق المفروشة … الكساد

امتد من الربيع إلى الصيف بمراكش والبيضاء وأكادير وطنجة

انعكاس آثار شلل اقتصاد الليل، لم يقتصر على نشاط الفنادق والملاهي والحانات وسيارات الأجرة والكازينوهات، بل امتد إلى الشقق المفروشة، التي كانت تنافس الفنادق، في استقبال الوافدين إلى المدن السياحية، لما يجدون فيها من حرية قد تنعدم في الفنادق، وكذا لأن تكاليف الإقامة بها تكون أقل من الإقامة السياحية وخدماتها.
وتحتسب الشقق المفروشة أيام الكراء، بالليالي التي يقضيها السائح، أجنبيا كان أو محليا، كما تنشط بالمدن السياحية وكالات تسير هذه الشقق عرفت بدورها كسادا نتيجة توقف الطلب، فأغلقت مكاتبها وتخلت عن ملاك الشقق، رغم أن عقودا تجمع بين الطرفين.
من جانب آخر، تعمد بعض الوسيطات في الدعارة إلى كراء شقق، واستغلالها في إحياء السهرات السرية أو وضعها رهن إشارة الأجانب، بأسعار خيالية، إلا أنه مع جائحة كورونا، انقطعت الرحلات الجوية، وانقطع معها الطلب على الكراء، ليضطرن إلى التخلي عنها لملاكيها، خوفا من تراكم الديون.
ففي طنجة ومراكش والبيضاء وأكادير، ظلت الشقق المفروشة مغلقة، بل حتى بعض الحالات التي حاولت استغلالها في القيام بأنشطة سرية، تم ترصد بعضها من قبل مصالح الأمن، واعتقال الموجودين بها، بتهم خرق الطوارئ الصحية، إذ اختارت بعض الوسيطات تحويلها إلى وكر للدعارة والتدليك الجنسي، وبتت أرقاما هاتفية على الأنترنيت، لاستقطاب الزبائن، لكن مصالح المديرية العامة رصدت الحركة المشبوهة، وأنجزت أبحاثا انتهت بإغلاقها واعتقال المتورطين.
وامتد كساد الشقق المفروشة من الربيع إلى بداية الصيف، سيما أن الطوارئ الصحية، فرضت بكل ربوع المملكة منذ 24 مارس الماضي، أي بعد يومين فقط من انطلاق موسم الربيع، ودفع منع التنقل بين المدن، إلى بقاء المواطنين خلال الفترة الربيعية بمنازلهم رفقة أبنائهم، وهو الشيء الذي انعكس سلبا على مسيري تلك الشقق، الذين لم يجدوا زبونا يسأل عن حجز لليلة أو أسبوع أو أي مدة أخرى.
ودأب أصحاب الشقق المفروشة على استقبال حجوزات الصيف قبل حلول الموسم، إلا أنهم هذه السنة، تكبدوا خسائر، بسبب التدابير الصارمة، التي اتخذتها الدولة لمواجهة كورونا.
وبينما يبقى الأمل متوقفا على غشت المقبل، وما ستفرزه الوضعية الوبائية، ومدى انصياع المواطنين لتدابير الوقاية في التخفيف الثاني، إذ في حال ظهور بؤر أو عودة موجة جديدة من كورونا، فإن الحالة لن تختلف عن سابقتها، وستستفحل وضعية ملاك ومسيري هذا النوع من الشقق.
المصطفى صفر

تعليق واحد

  1. يجب على وزارة الداخلية التدخل و إغلاق جميع هذه الشقق المفروشة لأنها سبب من أسباب إنتشار الدعارة و خاصة في مدينة أكادير بالضبط شارع الحسن الثاني هناك *******

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى