fbpx
ملف الصباح

سميرة … عاشقة “الدببة”

لا تخجل سميرة، التي تدير شبكة للدعارة الراقية، من قول الحقيقة، إذ يروي مقربون منها حكايات عن امرأة وُصفت ب”الحديدية” لها مبادئ لا تزيح عنها، وتتلقى جميع الضربات بصبر وحكمة، ولا تخشى لومة لائم في قول الحقيقة، حتى ولو كبدها ذلك المزيد من المتاعب.
هي وسيطة في الدعارة بمراكش، لكنها، منذ الإعلان عن الحجر الصحي، لا تغادر حسابها في “أنستغرام”، فقد بارت “تجارتها”، وأجبرتها الجائحة على الجلوس في المنزل والتواصل مع زبنائها والعاملات معها، في انتظار انطلاق العمل مجددا.
تكشف سميرة عن مفاتنها في “أنستغرام” وتبث صورها شبه عارية، وأحيانا فيديوهات لسهراتها السابقة وهدايا تلقتها عبارة عن أساور ذهبية وساعات غالية و”دببة” صنعت من الثوب، لأنها تعشقها ولا تنام في سريرها، دون أن تعانقها.
هي هكذا سميرة، مرحة دائما، لكنها شديدة في التعامل مع الفتيات الخاضعات لقوتها، ففي السنوات الأخيرة أسست شبكة “للقوادة”، واختارت الفتيات بدقة، خوفا من افتضاح أمرها، وأغلبهن من أوساط فقيرة، وبعضهن مستوى دراستهن بسيط، ويرفضن العودة إلى مدنهم، البعيدة عن مراكش، خوفا من الفضيحة، وهو ما استغلته سميرة للاستمرار في استغلالهن جنسيا، ولا يحصلن إلا على مبالغ مالية زهيدة، رغم بشاعة الممارسات الجنسية الشاذة أو الجنس الجماعي.
ما يحز في نفس سميرة أن فرض حظر التجول ليلا حرمها من مصدر قوتها، إذ لم تعد تغامر للخروج إلى منزل زبون، لخوفها من دوريات الشرطة التي توجد في كل الطرقات من أجل ضبط المتمردين، وقالت مرة في شريط فيديو:” في الماضي كنت وأحبائي (تقصد زبناءها) نحتفل بفضاء الترفيه والرقص والغناء والنغم، وسهرات ماجنة عمادها الدعارة في ليال حمراء وساخنة تكون المتعة خلالها الدافع والمحفز الوحيد، أما الآن، تقول ساخرة، فيقتصر الأمر على الاتصالات الهاتفية”.
لا تتوقف سميرة، في الفترة الأخيرة، عن التذكر، فحياتها ترتبط بالسياح الأجانب، والشقق المفروشة الفخمة، والسهرات الليلية بالملاهي، والحصول على مبالغ مالية من أجل الاستمتاع بالحياة، على حد قولها، ثم وجدت نفسها محاصرة، إذ بالكاد تخرج من المنزل من أجل الحصول على وجبات غذائية.
لا تستقبل سميرة أحدا في منزلها، فهو مكان مقدس بالنسبة إليها، وحتى العاملون في شبكتها ترفض زيارتهم لها، ما جعل وحدتها أشد وطأة، إذ تعيش حالة اكتئاب مع نفاد مدخراتها، خاصة أنها ظلت تمنح المال لبعض الفتيات، حتى لا يتوجهن إلى شبكات أخرى منافسة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى