fbpx
خاص

وسائل النقل … 51 في المائة !

التزام نسبي من قبل أرباب سيارات الأجرة وشبح الخوف يلاحق الحافلات

بدت وسائل النقل العمومية بالبيضاء، في أول يوم من رفع الحجر الصحي، ملتزمة بقرارات السلطات العمومية، في ما يتعلق باحترام عدد الركاب، المحدد في 50 بالمائة من الطاقة الاستيعابية، إلا أن بعض سائقي سيارات الأجرة لا يبالون بهذا الشرط الأساسي. وأما بالنسبة إلى الحافلات، فتظل مصدر الخوف الأكبر، في ما يتعلق بانتشار عدوى كورونا، إذ أن أغلبها لا يحترم شرط نقل الركاب، وفق قاعدة 50 بالمائة، خاصة أن جلها لا يحرص على تباعد المسافرين، الذين جلس أغلبهم إلى جانب بعضهم البعض في مقاعد متجاورة.
كما هو حال الروتين اليومي للعاصمة الاقتصادية، يحج السكان والعمال كل صباح إلى مركز المدينة، من أجل قضاء أغراضهم اليومية، أو من أجل العمل، إذ تعرف وسائل النقل العمومية اكتظاظا كبيرا في الساعات الأولى منه، وتخف حركة المركبات بشكل تدريجي بعد التاسعة صباحا. ورغم الضغط المفروض على سيارات الأجرة، التي تقل المواطنين من الضواحي نحو المركز، إلا أن جلها ملتزم بشروط السلامة، على الأقل في ما يتعلق باحترام نصف الطاقة الاستيعابية، المحددة في نقل ثلاثة أشخاص على الأكثر.

شبح الحافلات

في وقت ينتظر فيه سكان البيضاء وسلطاتها، من شركة التدبير المفوض الجديدة، التي فازت بصفقة تدبير النقل العمومي الخاص بالحافلات في العاصمة الاقتصادية، نهج سياسة جديدة، تحترم كرامة المسافرين، وتحافظ على سلامتهم الصحية، ما تزال العقلية القديمة التي تحكم التنقل على متن “الطوبيس” تحكم سياسة الشركة، فرغم حساسية المرحلة، إلا أن “الصباح” عاينت بعض الاكتظاظ في اليوم الأول من رفع الحجر بالبيضاء، على مستوى الحافلات، خاصة تلك التي تقل الركاب من منطقة “الولفة” و”سباتة” و”ليساسفة” نحو مركز المدينة.
ويبدو أن القائمين على شركة التدبير المفوض للنقل العمومي بالبيضاء، يفهمون قاعدة نصف الطاقة الاستيعابية، بشكل مختلف، إذ ربما يعتبرون أن امتلاء المقاعد لا يشكل خطرا، بينما يجب منع الفئة التي لا تجد مقعدا وتضطر للوقوف طيلة الرحلة، علما أن السلطات تقصد بتقليص عدد الركاب الوصول إلى نصف مقاعد الحافلة، إلا أن معظم المركبات، تجد ركابها يجلسون قرب بعضهم، دون أن يشكل الأمر بالنسبة لهم حرجا، ويرجع السبب في ذلك، ربما إلى أنهم لم يألفوا حافلات خالية من ركاب واقفين ومزدحمين.

سلوكات معزولة

رغم احتجاجهم في بداية الحجر الصحي، على قرارات السلطات العمومية، ومطالبتهم بتقليص أسعار البنزين أو التمرد على قاعدة 50 بالمائة من الركاب، إلا أن أصحاب سيارات الأجرة، سواء الكبيرة أو الصغيرة، يحترمون إلى حد كبير إجراءات السلامة.
وعاينت “الصباح” بعض الحالات المعزولة جدا، التي كانت تقل أكثر من ثلاثة أشخاص، في سيارات الأجرة الكبيرة، عكس باقي الأسطول، الذي رغم وجود ركاب على حافة الطريق، لا يقف أصحابه من أجل نقلهم. وأما سيارات الأجرة الصغيرة، فهناك من يقل ثلاثة أشخاص، غير أنهم لا يشكلون القاعدة، إذ أن معظمهم يكتفي بنقل شخص واحد أو شخصين.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق