fbpx
ملف الصباح

أعوان سلطة … حاميها حراميها

لا أحد يجادل في الدور الكبير، الذي لعبته السلطة المحلية وأعوانها خلال فترة الطوارئ الصحية، من خلال فرض الاحترام التام لقرار الحجر الصحي بتنسيق مع جميع المصالح الأمنية، وتأطير المواطنين وتوزيع المساعدات عليهم، إلا أن فئة قليلة ومعزولة حاولت الخروج عن النص، بعد أن حنت إلى فترة “السيبة والتخلويض” ما قبل الطوارئ، وحاولت تكرارها في هذه الظرفية الحرجة، قبل أن تجد نفسها أمام القضاء، وفي أحسن الأحوال موضوع عقوبات إدارية.
ووجد البعض في الجائحة، فرصة لمراكمة الثروات، وصنف أفرادها ضمن خانة “تجار الأزمات”، بداية بالطريقة غير العادلة في توزيع رخص التنقل الاستثنائية، والتي خضعت لمنطق المحاباة والمحسوبية، ساهم فيها أيضا مواطنون منعدمو الضمير، قبل أن يتطور الأمر إلى فرض إتاوات للحصول عليها، تتراوح ما بين 50 درهما و100 درهم.
استغل بعض أعوان وشيوخ عديمو الضمير فرصة توزيع المساعدات على الأسر المعوزة، سواء تلك التي تكفلت بها الجماعات المحلية أو المحسنين، فاغتنموها للتلاعب فيها بطرق مختلفة، كما الأمر بمدن ضواحي البيضاء، إذ تواطأ أعوان مع منتخبين لاستغلالها في حملات انتخابية سابقة لأوانها، مقابل مبالغ مالية مهمة. وعمد أعون إلى توزيعها على قاطني الأحياء المحسوبة على مستشار، بناء على لائحة أعدت سلفا، لا تميز بين الأسر الميسورة والفقيرة.
في حين نحا أعوان آخرون، منحى أكثر خطورة، عندما أقصوا عمدا عددا من الأسر المعوزة من مساعدات، تتضمن مواد، مثل السكر والشاي والدقيق وغيرها، لإعادة بيعها لتجار بأثمنة مغرية، ما مكنهم من أرباح يومية طائلة.
وتسبب التلاعب في توزيع المساعدات في احتقان كبير، دفع أسرا إلى خرق الحرج الصحي للاحتجاج على إقصائها، الأمر الذي أربك المسؤولين، وأجبر الأعوان على عدم المجازفة، خوفا من عقوبات صارمة ضدهم.
ودفعت “اللهطة” لاستغلال فترة الجائحة لجمع ثروة، “مقدمين” إلى حد التطاول على اختصاص الباشوات في منح رخص التنقل بين المدن، بداية بتقديم وعود بالتوسط للراغبين في الحصول عليها مقابل مبالغ مالية، لكن بعد “قطع” الطريق على هذه السلوكات، قرر آخرون ركوب مغامرة التزوير، كما الأمر لـ”مقدم” بوادي زم، تورط في تزوير توقيع الباشا على رخص التنقل بين المدن لتسليمها لتجار، مقابل 200 درهم، إذ أظهر البحث، أنه استعمل المساح الضوئي لتقليد ختم وتوقيع الباشا لتضمينهما في الشهادات المزورة.

مصطفى لطفي

تعليق واحد

  1. هذه المساعدات و صندوق كورونا ،كل درهم يصرف في غير محله متبوع بلعنات الفقراء واليتامى.
    من ياكل درهما واحدا ياكله نارا وزقوما باذن الله ،هناك أطفال يتامى جياع ،وارامل ينتضرون هذه القفف بفارغ الصبر ،والتماسيح لا تشبع ولا تقنع مهما سرقت وكدست ،هناك من سرق اموالا تكفي شعوبا باكملها لقرون ولم يشبع ولم يقنع ضنا منه انه خالد مخلد ، مثير للشفقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى