ملف عـــــــدالة

التصويـر … الطعم السهل لابتزاز الفتيات

تجار مخدرات ابتزوا فتيات لاختراق أسواق الممنوعات واستقطاب المستهلكين أو نشر الفيديوهات

يعمد تجار المخدرات في الكثير من الحالات إلى توظيف الفتيات في توزيع الممنوعات على المستهلكين، سيما في العلب الليلية والمطاعم المصنفة أو حتى داخل المؤسسات التعليمية، ويساهم العنصر النسوي في استقطاب المدمنين، وتوسيع نفوذ المتنافسين في تسويق المنتوج المحظور.
وحسب محاضر للضابطة القضائية تتوفر “الصباح” على نسخ منها، سقطت العديد من الشبكات المختصة في ترويج المخدرات من شيرا وأقراص مهلوسة وكوكايين وهيروين ومواد مخدرة أخرى، لكن الأبحاث والتحريات سواء الميدانية من خلال الاعترافات التلقائية والمواجهات بين الأطراف المتورطة أو النتائج التقنية التي تنجزها مختلف المختبرات التابعة للدرك الملكي والأمن الوطني، تكشف أن هؤلاء التجار يستعملون التصوير الجنسي طعما سهلا في ابتزاز الفتيات مقابل اختراق الأسواق.
وتبدأ العملية بعلاقات غرامية وبعدها جنسية، فتجد الفتاة نفسها أمام موقف محرج في تخييرها بين تنفيذ المهمات الموجهة لها في العمل على استقطاب المستهلكين وتوزيع الممنوعات عليهم، أو نشر أشرطتها الجنسية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما تستجيب له في غالب الأحيان في الانضمام إلى عصابات الاتجار بالمخدرات، وهو ما أثبتته اعترافات موقع عليها أمام مصالح الشرطة القضائية والنيابة العامة، كما يستنتج المحققون أن زعماء الشبكات يختفون وراء هذه الفرائس باعتبارها طعما سهلا، ويعتمدون عليهن في جني أرباح النشاط المحظور بعيدا عن أعين الضابطة القضائية.
وتحولت علاقات غرامية وعاطفية بين تجار الممنوعات وفتيات إلى جحيم لا يطاق عصف بأسر تلميذات، كما حدث قبل سنتين بالرباط، بعدما صنفت الأبحاث التمهيدية أن تلميذة قاصرا استطاعت توزيع ما يزيد عن 17 كيلوغراما من الشيرا على المدمنين بمناطق مختلفة بأحياء العاصمة الإدارية للمملكة، بعدما تعرضت لضغط إثر تصويرها جنسيا، لكن المستفيد الأكبر من العائدات المالية المتحصل عليها من المبيعات، كان هو زعيم الشبكة، فيما القاصر كان نصيبها مبالغ مالية ضعيفة، كما تعرضت لهتك العرض مرات عديدة.
ويجد تجار مخدرات في الكثير من الملفات أنفسهم متابعين إلى جانب جرائم حيازة المخدرات والاتجار فيها بتهم العلاقات الجنسية غير الشرعية وتصوير أفلام إباحية والتهديد بإفشاء أمور شائنة والابتزاز والنصب والاحتيال والخيانة الزوجية والمشاركة فيها والدخول إلى أنظمة للمعالجة الآلية للمعطيات وإحداث أعطاب فيها، بغرض الإضرار بالغير وبث وتوزيع أشرطة جنسية أو تسجيلات صوتية دون موافقة أصحابها، كما تتحول بعض القضايا إلى جرائم الاغتصاب الناتج عنه افتضاض في البكارة والحمل والولادة أو هتك العرض أو حتى جريمة الاتجار بالبشر التي تصل عقوبتها إلى حكم المؤبد.
وأمام تزايد هذه الاتهامات قضت محاكم تابعة للدائرة القضائية بالرباط بعقوبات زجرية مشددة، كلما اقتنع القاضي المقرر في هذه القضايا بأن حيازة المخدرات والاتجار فيها، لهما ارتباطات بجرائم أخرى، خصوصا حينما يتبين أن للأمر علاقة باستغلال القاصرات جنسيا واغتصابهن.
عبد الحليم لعريبي

تعليق واحد

  1. من ادخل المخدرات الى المغرب?من اخذ الرشوة للسماح بدخولها ؟من يروجها؟من يستفيد من ارباحها
    اللهم كل درهم دخل من هذه السموم ،اجعله زقوما لمن أخذه ،و من خطط لاخذه فقد شتتوا العائلات و خربوها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق