ملف عـــــــدالة

التخفيف بالمحاكم … انتقادات رغم رفع الأداء

تطبيق مخطط اللجنة الرباعية للرفع التدريجي للحجر لم يسلم من ملاحظات فاعلين في العدالة

انطلقت محاكم المملكة في استأنفت أنشطتها وخدماتها، وفق برنامج ينسجم مع الجدول الزمني المعلن عنه سابقا في إطار اللجنة الرباعية المركزية. وتواصلت منذ 11 يونيو الجاري، الأعمال التي كانت تنجز في فترة الحجر الصحي، مع بعض الإضافات المميزة للرفع من الأداء، إذ ستستمر جلسات المعتقلين عن طريق استعمال التواصل عن بعد بالفيديو، باشتراط موافقة المعتقل ودفاعه، وجلسات التلبسي الفوري كذلك، والقضاء الاستعجالي، وغيرها. وخلفت هذه الوضعية ارتياحا للبعض على ما سمي رفعا تدريجيا للحجر الصحي، المتوقف على الحالة الوبائية، إلا أنه في الآن نفسه أثارت ملاحظات وانتقادات من محامين وكتاب الضبط ومختلف الفاعلين في منظومة العدالة، سيما بالنسبة إلى المادة السادسة من مرسوم قانون رقم 292.20.2، الصادر بتاريخ 23 مارس 2020، المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، وأثارت نقاشا قانونيا خاصة حول مدى خضوع آجال التقادم لهذه المادة من عدمه، كما طرحت المحاكمات عن بعد، بدورها نقاشا، حول مدى تحقيق المحاكمة العادلة، وتكون قناعة القاضي وغيرهما….
م . ص

المحاكم استبقت الداخلية

جلسات للاستعجالي والتلبسي وفتح صناديق المحاكم واحترام معايير الوقاية

لم تغير السلطة القضائية إلى حدود الأربعاء الماضي، الجدول الزمني للعمل بمحاكم المملكة المعلن عنه سابقا في إطار اللجنة الرباعية المركزية، وتواصل منذ 11 يونيو الجاري، العمل وفق النسق نفسه خلال فترة الحجر الصحي، مع بعض الإضافات، إذ استمرت جلسات المعتقلين عن طريق استعمال التواصل عن بعد بالفيديو (باشتراط موافقة المعتقل ودفاعه)، وجلسات التلبسي الفوري كذلك، والقضاء الاستعجالي…، كما ستفتح صناديق المحاكم مع مراعاة الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالسلامة، على أن يكون تنظيم هذه العملية متروكا للجان المحلية الثلاثية.
وينتظر أن تتدخل الجهات المسؤولة عن قطاعي القضاء والعدل، لاستيضاح الأمور، في بعض العمالات والأقليم التي صنفتها الداخلية ضمن منطقتي التخفيف 1 و2، سيما أن قيودا على حرية التنقل ستتواصل بها، بالنظر إلى مستوى الوضعية الوبائية المحدد للتصنيف، خصوصا أن استفهامات عريضة أطلقها المهنيون، مباشرة بعد الإعلان عن تمديد حالة الطوارئ الصحية، الذي أربكهم، خاصة للضبابية التي اكتنفت الإعلان الأول للداخلية، قبل أن يصدر بلاغ مستفيض حدد تصنيفات المناطق، وفق مخطط التخفيف من تدابير الحجر الصحي حسب الحالة الوبائية لكل عمالة أو إقليم وبصفة تدريجية عبر مراحل ابتداء من الخميس الماضي.
وجرى تنفيذ مخطط اللجنة المركزية الرباعية وفق المراحل الثلاث التي حددها، إذ استبقت اللجنة، في ماي الماضي، إلى الحديث عن التدرج في رفع الحجر بالنسبة إلى عمل المحاكم، في ثلاث مراحل، يتم اتباعها تدريجيا وفق إجراءات وتدابير كل فترة.
وشوهدت المحكمة الإدارية للبيضاء، الجمعة الماضي، وهي في حلة تترجم الانصياع التام للتدابير الوقائية، إذ عند البوابة وضع معقم سائل خاص بالأحذية، وآخر معلق على الحائط خاص بالأيدي، ناهيك عن الحفاظ على مسافة الأمان بين الكراسي، فيما المساطر كلها كتابية، بشكل يضمن استمرارية أداء المرفق خدماته، واحترام معايير السلامة.
وكان ملخص الاجتماع، الذي حضره وزير العدل والرئيس المنتدب للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ورئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب، ونقيبا المحامين بالرباط والبيضاء، حدد العودة إلى العمل بالمحاكم التي تنطلق وفق المرحلة الأولى من 11 يونيو إلى 30 منه، بعد رفع الحجر الصحي بشكل تدريجي، والإبقاء على دعم المراسلات الإلكترونية ما أمكن، وانطلاق مخابرة المعتقلين مع محاميهم عبر الزيارة المباشرة من فاتح يونيو الماضي، مع استمرار المخابرة بالهاتف لمن اختار ذلك، وستصاحب هذه المرحلة الإجراءات الاحترازية العادية، المتمثلة في التعقيم والنظافة المستمرة والمنتظمة للمرافق والمراسلات، وعدم تشغيل المكيفات الهوائية..
أما المرحلة الثانية، فتنطلق من فاتح يوليوز إلى غاية 31 غشت، وتتميز باستمرار العمل على النسق المحدد خلال فترة الحجر الصحي والمرحلة الأولى، مع إضافة جلسات قضاء الأسرة ومنازعات الشغل والحالة المدنية والمسطرة الكتابية والقضايا التجارية، واستئناف جلسات المعتقلين حضوريا في الجنايات، واستمرار العمل ب”الفيديو كونفرونس” (لمن يقبل به)، وفتح الجلسات الأخرى بالنسبة إلى المعتقلين، والرجوع التدريجي للحالة العادية بتنسيق مباشر بين النيابات العامة والشرطة القضائية، مع مراعاة الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لكل منطقة. وانطلاق تنفيذات حوادث السير في فاتح يوليوز المقبل، وفتح باب التنفيذ في باقي القضايا والخدمات الأخرى مع تنظيمها.
أما المرحلة الثالثة، فتنطلق من فاتح شتنبر، وتتميز بالرجوع إلى الحالة العادية للمحاكم مع استمرار واحترام الإجراءات الاحترازية والوقائية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق