fbpx
الصباح السياسي

مواجهة الجائحة … العثماني يعترف بالتقصير

المسؤولية تتحملها أحزاب لم تتحرك لتدارك الهفوات وتجويد الأداء وتقديم البديل

لم يجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بدا من الاعتراف أمام أعضاء مجلس النواب ، بتقصير حكومته، خاصة في مواجهة الجائحة، مشددا على أن المسؤولية يتحملها الجميع في إشارة إلى ضرورة أن تتحرك الأحزاب وتبادر قصد تدارك الهفوات وتجويد الأداء.
وشدد العثماني بحر الأسبوع الماضي على أن هناك رهانا كبيرا ينتظر الأحزاب في الفترة المقبلة يتمثل في إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني، ومواكبة استئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدماتية، وهو ما سيتحقق بتضافر جهود الجميع، محاولا خلال الجلسة العمومية بمجلس النواب المخصصة للأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، إبراز الصعوبات الجمة والضغط الكبير على الاقتصاديات العالمية، وذكر العثماني أنه في ما يتعلق بالتوجهات الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني وإنعاشه في المرحلة المقبلة، هناك إجراءات على المدى القصير يتعين القيام بها، بعض منها تم البدء فيه في إطار مجمل القرارات العديدة التي قامت بها لجنة اليقظة الاقتصادية، ويظل أهمها إخراج قانون مالي تعديلي لـ 2020.
أما على المدى المتوسط ، يقول رئيس الحكومة، فستكون هناك استفادة من خطة الإنعاش الاقتصادي التي تتم بلورتها بتنسيق مع مختلف المتدخلين، مشيرا إلى أنه سيتم في مرحلة لاحقة “وضع خطة للإقلاع الاقتصادي للمدى المتوسط في ارتباط وثيق مع ورش تجديد النموذج التنموي”، لإعادة ترتيب الأولويات، خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، والاستفادة من فرص التحول الجديدة.
وذكر العثماني بأن المرحلة الماضية تميزت ، على الخصوص ، بتدابير تخفيف عبء المستحقات على المقاولات وتدابير لدعم تمويل خزينة هاته المقاولات لاسيما إحداث آلية جديدة تتمثل في “ضمان أوكسجين”، التي استفادت منها 24 ألف مقاولة بما مجموعه 12 مليار درهم، ودعم الولوج إلى التمويلات البنكية والتشاركية، وتشجيع صرف مستحقات المقاولات من قبل المؤسسات العمومية، مبرزا أن هذه التدابير مكنت من تخفيف آثار الحجر الصحي عن هذه المقاولات وأيضا من آثار تراجع النشاط الاقتصادي عموما، مسجلا أن هذا النشاط بدأ يستعيد شيئا ما عافيته.
وأصبحت الأحزاب تستعمل الجائحة في خطابات التعبئة للانتخابات المقبلة ، كما هو الحال بالنسبة إلى العدالة والتنمية، الذي يتشبث أمينه العام سعد الدين العثماني بوضع توجهاتها المستقبلية التي يرتبط جزء منها بمواصلة الدعم والمواكبة الضرورية لفائدة مختلف أصناف المقاولات المتضررة وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوفير آليات ضمان لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية التي تضررت من جراء الجائحة، وإعطاء دينامية جديدة ل”برنامج انطلاقة”، الذي أطلق في أوائل 2020، قصد تمكين الشباب من الولوج لمصادر التمويل، وتخصيص القطاعات الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة بدعم خاص وببرامج خاصة مثل السياحة مثلا.
ومن ضمن ركائز خطة العثماني إحداث صندوق استثماري عمومي بهدف تهيئة ظروف مواتية لتنشيط دينامية الاقتصاد والتشغيل بعد تجاوز أزمة (كوفيد-19)، وتوفير بيئة ملائمة للإقلاع الاقتصادي بتسريع تنزيل الإصلاحات المتعلقة بإدماج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ورقمنة الإدارة، وتسريع ورش اللاتمركز الإداري، إضافة إلى آلية التأمين الاجتماعي الذي يشمل الاستمرار في تنزيل التغطية الصحية ونظام المعاشات للمهن الحرة والعمال المستقلين ولغير الأجراء المزاولين لنشاط خاص، وإحداث السجل الاجتماعي الموحد والوكالة الوطنية للسجلات، الموجود مشروعهما قيد الدراسة بالبرلمان.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق