الرياضة

سنة رمادية

تعجز الأجهزة الوصية على كرة القدم الوطنية عن اتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل الموسم الكروي، وكلما تأخر القرار، كلما زاد صعوبة وتعقيدا.
أولا، عندما اجتمع المكتب المديري لجامعة كرة القدم لدراسة مستقبل الموسم الكروي، لم يخاطب العصبة الاحترافية وعصبة الهواة، لكي يقدما مقترحاتهما في الموضوع، بما أنهما المعنيتان بذلك (طبقا للقانون)، كما خاطب وزارة الصحة، ولم يخاطب وزارة الشباب والرياضة، بما أنها الوصية على القطاع الرياضي بأكمله.
ثانيا، المقترحات التي قدمتها الجامعة، وبغض النظر عن مضمونها، تتحدث عن “بروتوكول” لاستئناف التباري، من أجل الحصول على الضوء الأخضر، لكن هذا القرار يهم الحكومة، فيما أغفلت الجامعة الشق الأهم من الملف، وهو: ماذا لو لم يكن هناك ضوء أخضر؟
هذا يعني أن الجامعة ناقشت الشق الذي لا يعنيها في الملف، وهو استئناف التباري، وأغفلت الجانب الذي يهمها ويهم عصبتيها، وتستطيع الفصل فيه، وهو عدم استئناف التباري.
ثالثا، تنتخب الأندية الأجهزة المسيرة لها (العصبة الاحترافية وعصبة الهواة) لكي تمثلها، وتسير البطولة نيابة عنها، وتتخذ القرارات التي تخص تسيير هذه البطولة، لكن هذين الجهازين يتصرفان مثل أي فريقين، يختبئان وراء الجامعة، وينتظران صدور القرار، مثلهما مثل الجميع.
والنتيجة: موسم كروي رمادي، بلغ أجل انتهائه الأصلي قبل مدة، لكن لا أحد يعرف هل انتهى حقا أم لا؟ وهل سيتم استئنافه؟ وكيف؟ وبأي صيغة؟ وبأي طريقة؟
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق