وطنية

حفتر ينقل معاركه إلى المغرب

حزبا الطليعة والمؤتمر يرفضان التدخل التركي و»المصباح» يتهمهما بالخروج عن الإجماع

نقل خليفة حفتر، قائد قوات الجيش الليبي بشرق ليبيا، معاركه مع حكومة فائز السراج، المعترف بها دوليا، إلى المغرب، بعد اندلاع مواجهات سياسية، مع أحزاب تدعم أحد الطرفين.
وانطلقت المواجهة السياسية بين داعمي السراج وحفتر، وحلفائهما (تركيا والإمارات)، بعد توقيع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي وأكثر من ثلاثين حزبا عربيا على بيان يدين التدخل العسكري في ليبيا (في إشارة إلى الإمارات)، قبل أن يتهم حزب العدالة والتنمية (المساند لتركيا الداعمة للسراج) الحزبين بالخروج عن الإجماع الوطني.
ودعا حزبا الطليعة والمؤتمر الوطني الاتحادي، في بيانهما إلى وضع حد لما وصفاه بـ”جرائم النظام التركي وتدخله الذي فاقم العنف في ليبيا”، مؤكدين دعمهما المطلق للشعب الليبي في مواجهة ما وصفاه بـ”الاحتلال التركي والجماعات الإرهابية”. كما جاء في البيان أن “الدولة التركية استغلت خيانة وعمالة جماعة الإخوان، لتفرض اتفاقية احتلال على الشعب الليبي، بدأت بتحويل آلاف المرتزقة والإرهابيين، الذين استعملتهم في تدمير سوريا، إلى الأراضي الليبية”.
وأدان الحزبان السياسيان “سياسات النظام التركي في دعمه الجماعات الإرهابية، التي تعيث فسادا في أكثر من قطر عربي، خاصة سوريا وليبيا، وفي استغلاله للأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية، في محاولة يائسة لاستعادة الماضي العثماني البغيض في الهيمنة على الوطن العربي”، ونبه الحزبان إلى ما يمثله “الاحتلال التركي والجماعات الإرهابية من خطورة على دول الجوار الليبي، بمباركة من الأحزاب المحسوبة على التيار الإخواني”، حسب تعبيرهما.
وهاجم حزب العدالة والتنمية اصطفاف حزبي الطليعة والمؤتمر الوطني برفضهما التدخل التركي في ليبيا، إذ اتهمهما بـ”الشرود الطافح” عن “إجماع المغاربة” بخصوص الملف الليبي، ونشر مقالا تحت عنوان “خارج السياق… العمى الإيديولوجي”، أورد فيه “أن المغاربة تفاجؤوا بوجود اسم حزبين مغربيين ضمن توقيعات على بيان تحت مسمى بيان الأحزاب العربية دعما للشعب الليبي”، موضحا أن إجماع المغاربة بخصوص القضية الليبية “ترعاه أعلى سلطة في البلاد، عبر احتضان المغرب لاتفاق الصخيرات، الذي يشكل مرجعية أساسية لأي حل سلمي وسياسي في ليبيا، والذي من مخرجاته دعم حكومة الوفاق”.
وقال الحزب نفسه إن “عموم المغاربة استهجنوا هذا الاصطفاف الذي تزكم رائحة الإيديولوجيا فيه الأنوف، وعرى واقع بعض الأحزاب التي مازالت تعيش في زمن تم دفنه مع سقوط جدار برلين”، مشيرا إلى أن البيان يحمل “نبرة التآمر”، ويستهدف “فصائل سياسية بعينها، قادتها الديمقراطية لتصدر المشهد السياسي في عدد من الدول، خصوصا في المنطقة المغاربية”.
وجاء في رد الحزب أن من حق “أي حزب أن يصطف حيث يشاء ومع من يشاء”، لكن ليس “ممكنا الاصطفاف ضد توجهات الشعب المغربي وقيادته السامية، التي انتصرت للشرعية بالشقيقة ليبيا”، مشيرا إلى أنه “ليس ممكنا التغاضي عن الأطراف الدولية، التي تلاعبت باستقرار هذ البلد الشقيق بحسابات جيوبوليتيكية ضيقة، أدى فاتورتها الغالية أبناء هذا البلد السعيد في أرواحهم وقوتهم واستقرارهم”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق