وطنية

فواتير خيالية للماء والكهرباء بفاس

زيادات قاربت 1000 في المائة عن متوسط الاستهلاك وزبناء الوكالة يهددون بعدم تسديدها

صعقت فواتير خيالية لاستهلاك الماء والكهرباء خلال أبريل الماضي، زبناء الوكالة المستقلة بفاس (راديف)، بعد مفاجأتهم بارتفاعها الكبير بنسب فاقت 1000 في المائة، مقارنة مع استهلاكهم العادي للمادتين، ما لم يستسيغوه، مطالبين بإلغائها وإعداد أخرى جديدة توازي الاستهلاك الواقعي، بعد إعادة قراءة العدادات بطريقة تقليدية أثناء رفع الحجر الصحي.
واستنجدت فعاليات محلية بسعيد زنيبر، والي جهة فاس مكناس، طلبا لتدخله باعتباره رئيسا للمجلس الإداري للوكالة، لإلغاء تلك الفواتير الملتهبة لعدم اعتمادها على أي أساس منطقي، ملوحة بالاحتجاج والامتناع عن أداء الفواتير، ما لم يتم تدارك ذلك حفاظا على الجيوب المثقوبة للزبناء، خاصة في ظل ظروف زادت صعوبة في فترة الحجر والطوارئ الصحية.
وتساءلت عن المعايير المعتمدة من قبل شعبة الزبائن بالوكالة، لوضع فواتير بأرقام خيالية “لا يتقبلها عقل ولا منطق”، مؤكدة أن الطريقة التقديرية التي احتسبت بها استهلاكات مارس وأبريل، وفوترتها، لم تكونا موفقتين، قبل مفاجأة الزبناء بإشعارات صادمة من الوكالة بضرورة أداء مبالغ كبيرة اعتبرتها متأخرات عن استهلاك المادتين.
ورأت أن القول بالاعتماد على متوسط الاستهلاك، لتقدير فواتير أبريل، مبرر غير مستساغ وفي عدة حالات، بما فيها أولئك الذين يستهلكون أقل من 50 درهما شهريا، إلا أنهم فوجئوا بفاتورة تفوق 500 درهم، بزيادة تقديرية قاربت الألف بالمائة، ما يؤكد اللجوء إلى أقصى أشطر الاستهلاك واحتسابه بأكبر مبلغ، ما ضخم المبالغ والفواتير.
وأكدت أنه لا يعقل أن يفوق استهلاك الماء والكهرباء بمحل مغلق منذ بداية فترة الحجر الصحي، 14 ألف درهم شهريا، على غرار فاتورة حصلت “الصباح” على نسخة منها، رغم أن الاستهلاك الطبيعي والمتوسط لا يتجاوز 3 آلاف درهم، متسائلة بسخرية لاذعة عن إن كانت الفئران والشياطين استهلكت تلك الكمية الكبيرة، أو أنها “استنزفت عن بعد”.
وذاك حال مطعم مغلق فوجئ مالكه بفاتورة 12 ألف درهم استهلاكا للكهرباء و2200 درهم للماء، وصاحب منزل هجره في فترة الحجر ولم تشغل به إلا كاميرات المراقبة، لكنه فوجئ بـ 1000 درهم قيمة استهلاك الكهرباء في أبريل، ما علق عليه صديقه بالتساؤل “يمكن الجنون كانوا كيشعلو الضو” ردا على تدوينة خطها في حائط حسابه “الفيسبوكي”.
وتمنى الزبناء أن تبادر الوكالة باستدراك أخطائها الفادحة عند استخلاص الفواتير، ومراجعتها بعد تنقل مراقبي العدادات لقراءتها، لتجاوز الاختناق الذي تسببت فيه الفواتير التقديرية البعيدة عن الاستهلاك الحقيقي، كي لا تستنزف جيوب الزبناء في وقت مفروض أن تكون فيه الوكالة “مؤسسة متضامنة ومتفهمة للوضع” عوض “إغراق شقف زبنائها”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق