حوادث

إدانة مبلغين عن حالات وهمية لكورونا

طوى القطب الجنحي التلبسي لدى المحكمة الابتدائية بميدلت، أخيرا، صفحات ملف مثير، توبع فيه شخصان يبلغان من العمر 20 سنة و30، على خلفية قضية تتعلق بالتبليغ عن حالات مزعومة للإصابة بفيروس “كورونا” المستجد، إذ أدان كل واحد منهما بشهرين حبسا نافذا، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ 1000 درهم، بعدما ارتأى تمتيعهما بظروف التخفيف، مراعاة لحالتهما الاجتماعية ولانعدام سوابقهما القضائية.
لم يدرك الشابان أن استغلال المنصة الهاتفية “ألو 300″، المحدثة بتنسيق بين وزارة الداخلية ومصالح القوات المسلحة الملكية، للتبليغ عن حالات وهمية للإصابة بفيروس “كورونا” بعدد من المناطق التابعة لإقليم ميدلت، سيجر عليهما وأفراد أسرتيهما المتاعب والويلات، في عز فترة الطوارئ الصحية، بعدما وجدا نفسيهما بين عشية وضحاها خلف أسوار السجن المحلي بميدلت، ومتابعين في قضية يعاقب عليها القانون الجنائي.
وذكرت مصادر”الصباح” أن المتهمين قاما بربط الاتصال بالمنصة الهاتفية “ألو 300″، وبلغا عن وجود حالات مزعومة للإصابة بفيروس كورونا الفتاك، بالعديد من المناطق الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم ميدلت، قبل أن يتبين زيف تلك التبليغات، ما استدعى فتح تحقيق دقيق في الموضوع، من أجل تحديد هوية من يقف وراءها. وقادت التحريات والأبحاث المكثفة، التي باشرتها السلطات المحلية والمصالح الدركية والأمنية بميدلت، بتنسيق تام مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالإقليم، من خلال الاستعانة بوسائل تكنولوجية متطورة، (قادت) إلى تحديد هوية الشابين وموقعيهما، ما سهل على عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي، التابعة للقيادة الإقليمية بميدلت، عملية اعتقال أحدهما داخل منزل الأسرة بالجماعة الترابية آيت عياش، وإيقاف الثاني بمقر سكناه بمركز بومية، قبل أن يجري وضعهما رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة.
وتواصل مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، على امتداد جغرافية المملكة، عمليات التشخيص والتحري، لضبط كل من ثبت تورطه في إساءة استعمال الأرقام الهاتفية الخاصة بنظام اليقظة، المخصص للمواطنات والمواطنين الراغبين في الاستفسار أو التبليغ عن حالات حقيقية للمرض.

خليل المنوني (ميدلت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق