ملف الصباح

كورونا يعيد تربيتنا

تغييرات جذرية في سلوكات وعادات اجتماعية يراهن باحثون على استمرارها لكسب المستقبل

لا يمكن أن يكون الإنسان المغربي (عموما) هو نفسه بعد أزمة كورونا. فقد سرت مياه كثيرة، خلال ثلاثة أشهر الأخيرة، من تحت الجسور وفي الأنفاق والوديان، قلبت حياة مغاربة بدرجة 180 درجة، وأحدثت انقلابات هادئة في العادات والسلوكات الاجتماعية، أقلها أن عدد كبيرا من المواطنين لم يعد يتحرك إلا إذا تأكد أنه يحمل معه بعض أدوات النظافة ويضع غطاء واقيا على وجهه، مخافة الإصابة بالفيروس، ناهيك عن التطبع مع الابتعاد الاجتماعي واحترام مسافة الأمان مع الآخر، وتوديع عادة القبل والعناق، بسبب أو من غير أسباب بالمطلق.
وإذا كان لفيروس كورونا القاتل من حسنات فأن أعاد “تربية” عدد من المغاربة، الذين اكتشفوا أنهم كانوا مجرد أرقام زائدة في الحياة، دون هدف، منهم من استفاد من الدرس فعلا، وغير كثيرا من سلوكاته الاجتماعية، بينما ضيع آخرون فرصة ذهبية مع التغيير.
في الملف التالي، نرصد أهم التحولات التي طرأت على المغاربة في زمن الجائحة، خصوصا في الجانب الاجتماعي، ونستمع إلى آراء باحثين في علم النفس الاجتماعي لقراءة مدى قدرة المغاربة على الحفاظ على السلوكات نفسها، ما بعد كورونا.

ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق