حوادث

الحرب على اللصوص بالبيضاء

استغلوا تورط مواطنين في خرق الحظر الصحي لاستهدافهم والصرامة الأمنية أجهضت مخططاتهم

وضعت حملات لعناصر الدائرة الأمنية بورنازيل بالبيضاء، أخيرا، حدا لتفشي الجريمة بالمنطقة، بعد أن استغل لصوص على متن دراجات نارية تورط مواطنين في خرق الحجر الصحي المفروض، وعرضوا بعضهم لسرقات، سواء بالخطف باستعمال دراجات نارية، أو اعتراض سبيلهم تحت التهديد بالسلاح.
وأسفرت هذه الحملات عن اعتقال المتورطين وإحالتهم على القضاء، في حين صدرت مذكرات بحث في حق آخرين تمكنوا من الفرار، ما أجهض نواياهم في إعادة المنطقة إلى حقبة “السيبة”، قبل تعيين مسؤول أمني شاب على رأس الدائرة الأمنية بورنازيل.
وأوضحت المصادر أن منطقة بورنازيل، رغم الطابع العصري، الذي يتميز أغلب أحيائها وشوارعها، تحولت إلى بؤرة سوداء منذ فترة طويلة، نتيجة انتشار مقاهي “الشيشة” وتدخين المخدرات، إضافة إلى تحول بعض أحيائها إلى أوكار لتجار المخدرات من مختلف الأنواع، ما كان يقض مضجع سكانها، إذ دعت فعاليات جمعوية السلطات إلى وضع حد لهذا التسيب.
وسارع مسؤولو أمن منطقة مولاي رشيد على تنقيل الرئيس السابق للدائرة الأمنية سيدي عثمان للإشراف على دائرة بورنازيل، بعد تجربة وصفت بالناجحة بمنطقته السابقة، والتي كانت تصنف ضمن البؤر السوداء، قبل أن تعرف فترته تراجعا كبيرا في نسب الجريمة واستتباب الأمن.
وراهن المسؤول الجديد على أمن منطقة بورنازيل على الإنزال اليومي لعناصره إلى الميدان، وكان الرهان الأول تطهير المنطقة من ظاهرة ترويج المخدرات، أسفرت عن اعتقال العديد من المروجين وحجز كميات من المخدرات، كما وضع خطة محكمة للقضاء على السرقات بالخطف، التي اشتهرت بها شوارع المنطقة، وتفكيك عصابات اعتاد أفرادها اعتراض سبيل المارة، قبل أن يساهم فرض السلطات الحظر الصحي الشامل بسبب تفشي وباء “كورونا”، في المزيد من السيطرة الأمنية على المنطقة، ما أدى إلى تراجع واضح للجريمة.
هذه الصرامة لرئيس الدائرة الأمنية وعناصره، جعلت منطقة “بورنازيل” تحظى بنسب أقل في عدد الموقوفين، بسبب خرق الحظر الصحي الشامل، منذ بداية تفعيل القرار، إثر التشدد مع كل حالة ضبطت مخالفة للقرار، خصوصا بعض مسيري المقاهي بالمنطقة الذين حاولوا التمرد على القرار. كما ساهمت هذه الصرامة في تشديد الخناق على اللصوص ومروجي المخدرات، الذين وجدوا أنفسهم أمام معادلة، إما البحث عن فضاءات أخرى لمواصلة أنشطتهم المحظورة، أو المغامرة بالبقاء بالمنطقة، ما يكلفهم الكثير، كما الأمر لأفراد شبكة لترويج المخدرات، اعتقلوا على متن سيارة، متلبسين بحيازة كميات مهمة من الشيرا والأقراص المهلوسة، كانوا ينوون ترويجها بالمنطقة، مستغلين حالة الطوارئ الصحية.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق