خاص

هل كانت أمريكا تعلم بكورونا قبل سنة؟

قانون أمريكي وقع عليه ترامب في مارس ناقش في الكونغرس تعويض المتضررين من الجائحة منذ يناير 2019 !

تحدث كثيرون عن نظرية المؤامرة بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا في دول العالم في بداية 2020، لكن لم يجد أحد دليلا عن هذا الكلام، خاصة بعدما تعرضت كل دول العالم تقريبا للفيروس، الذي تجاوز عدد المصابين بسببه خمسة ملايين.
في الفترة الأخيرة انتشر شريط فيديو لصحافي أمريكي، ذكر فيه أنه اكتشف شيئا غريبا في الموقع الرسمي للكونغرس الأمريكي، يدعو للتساؤل والشك. يكفي أن تلج للموقع الرسمي للبرلمان الأمريكي وتبحث عن مشروع قانون باسم “كارس”، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 27 مارس الماضي، والذي يخص التعويضات المقدمة من قبل الحكومة الأمريكية لضحايا جائحة كورونا، والتي قدرت بأكثر من 6 تريليونات دولار !
لكن الغريب في الأمر، هو أن التسلسل الزمني لمناقشة القانون داخل البرلمان، يدعو للدهشة والصدمة، خاصة أنه وضع في البرلمان بتاريخ 24 يناير 2019 ! أي قبل أكثر من سنة من اكتشاف الفيروس في ووهان الصينية.

مؤامرة أم صدفة ؟

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هو هل كانت فعلا الإدارة الأمريكية على علم بانتشار “جائحة” باسم “كورونا” مسببة لمرض “كوفيد 19″، في بداية 2020، منذ يناير 2019 ؟
عند تصفح الوثيقة التي وضعت في موقع الكونغرس، لمعرفة أسبابها وملابساتها، فإنها تشير بوضوح، إلى أن القانون المزمع تقديمه للتصويت، مهيأ لحماية البلاد من تداعيات جائحة كورونا، اقتصاديا وماليا وإداريا واجتماعيا، إذ تطرق بالتفصيل إلى التعويضات المالية التي ستقدم من قبل الدولة إلى المواطنين، ومنهم الأطباء والمتضررون اقتصاديا من الجائحة بسبب توقف نشاطهم، ناهيك عن التطرق لكل الحيثيات المتعلقة بالحجر الصحي وحالة الطوارئ وأعداد المصابين …
ويتساءل الصحافي الأمريكي، هل كل هذه التخطيطات فعلا صدفة ؟ وكيف لمشروع قانون أن يتنبأ بجائحة قبل سنة من وقوعها، علما أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن عن أن كورونا بات جائحة أي وباء عالميا، إلا في يناير 2020، أي بعد سنة من وضع القانون للمناقشة في الكونغرس الأمريكي.

من أين أتى اسم “كوفيد 19” ؟

يستغرب كل من اطلع على وثائق المشروع المنشورة على موقع الكونغرس الأمريكي، من اسم المرض الموضوع عليه، والذي تسبب فيه فيروس كورونا وهو “كوفيد 19″، علما أن الجميع يعلم أن هذا الاسم، لم يطلق على الوباء إلا في فبراير 2020، وأن منظمة الصحة العالمية هي من سمته كذلك، فكيف وصل لمشروع قانون أمريكي قبل سنة من ظهور الوباء ؟
أكثر من ذلك، فإن المشروع الأمريكي الذي وضع للنقاش، والذي يحدد المساعدات المالية لكل قطاع، جاء باسم “كوفيد 19”.
واعتبرت المنظمة في فبراير الماضي، أنها اختارت هذا الاسم، بعد اجتماع 300 خبير أمراض في جنيف، لدراسة الوباء والإجراءات الواجب اتخاذها للقضاء عليه.
وذكرت المنظمة آنذاك، أنه تم اختيار هذا الاسم، لسهولة نطقه ودون الإشارة إلى موقع جعرافي أو حيوان أو مجموعة، لتفادي التمييز.

6.2 تريليونات دولار مساعدات

بعد وضع مشروع القانون للمناقشة في الكونغرس الأمريكي، تطرق أعضاء البرلمان في ماي ويونيو 2019، للتعويضات المالية التي ستمنح للأمريكيين، كل حسب قطاعه المتضرر !
كيف يمكن تصديق أن الأمريكيين ناقشوا قيمة التعويضات التي ستقدم للمتضررين من الجائحة، قبل ظهورها بستة أشهر ؟؟
يشير القانون إلى أن الإدارة الأمريكية اتفقت مع الشركاء السياسيين والاقتصاديين، على توفير 6.2 تريليونات دولار، لدعم الاقتصاد الأمريكي وقطاعات مختلفة، ستتضرر جراء الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة، للحد من انتشار الفيروس.
ووزعت الحكومة أخيرا تعويضات على الأمريكيين شهريا في الفترة السابقة، بسبب تضرر الاقتصاد.

نظريات تقلب رأسا على عقب

قال أديب الزعبي، مدير المركز العربي للخلايا الجذعية في الأردن، إنه غير استنتاجاته لفيروس كورونا، بعدما ظهرت حقائق جديدة قلبت كل التحليلات رأسا على عقب.
وأوضح الزعبي في تصريح صحافي لقناة “الجزيرة” القطرية، إنه من المستحيل أن يتطور الفيروس تلقائيا بهذا الشكل، في ظرف وجيز، إلا إذا غيرنا من جيناته، كما يحدث في العالم حاليا مع فيروسات أخرى.
وأضاف العالم العربي أن الفيروس يحتاج لما يقارب 800 سنة، ليطور نفسه بعد انتقاله للإنسان، وأنه من المستحيل علميا أن يتطور بهذا الشكل من تلقاء نفسه. ولعل التخبط الذي يعيشه العالم حاليا لدراسة الفيروس جيدا، خير دليل على هذا الكلام.
وزاد الزعبي أن كتلة فيروس كورونا لا تزيد عن غرام واحد، وهي كمية لا يمكن أن تصيب كل هذا العدد من البشر في أشهر قليلة، مبرزا أنه لا يتهم أحدا، لكنه يرى أن ما يحدث فعل فاعل، بالدلائل العلمية.

كرونولوجيا القانون داخل الكونغرس

وضع القانون الذي “يدين” أمريكا بأنها تعلم سلفا بانتشار فيروس كورونا في دول العالم، ورصدت من خلاله اعتمادات مالية للمتضررين من الجائحة، في يناير 2019، بمجلس الكونغرس، كما تم تقديمه أمام الأعضاء وطرح بعض التعديلات على مشروع القانون في الشهر ذاته. وتوقف النقاش حول القانون إلى يوليوز من العام الماضي، الذي أعلن فيه الرئيس عن تعيين المتحدث، بموجب البند 7 من المادة 15 من القانون، من أجل برمجة تاريخ النظر فيه والتوافق حوله.
وفي يوليوز من العام الماضي أيضا، تم إقرار التعديلات المتعلقة بالقانون، وشرع أعضاء مجلس النواب في مناقشته لمدة أربعين دقيقة، كما هو مبين في موقع الكونغرس الأمريكي، وفي ختام المناقشة، طلب نائبان عملا بأحكام المادة 20، من الرئيس تأجيل إحالته على مجلس الشيوخ، وبعد ذلك مر إلى مجلس الشيوخ ووضع في التقويم التشريعي، من أجل القراءة الأولى، وبعدها بأيام خضع مشروع القانون للقراءة الثانية، ووضع في التقويم التشريعي لمجلس الشيوخ بموجب أوامر عامة تحت رقم 157.
وبعد هذه الخطوات، تم تأجيل النظر في القانون إلى مارس 2020، حيث قرر المجلس النظر في التعديلات، التي طرأت على القانون، واقتراح تسريع وتيرة النقاش، من أجل المصادقة على مشروع القانون. واقترح السيناتور ماكونيل، إعادة النظر في التصويت على الاقتراحات، التي قدمت أمام مجلس الشيوخ.
وفي نهاية مارس الماضي، دخلت تعديلات أخرى، اقترحها السيناتور ماكونيل، وهي المرة الأولى التي بدأ فيه الحديث عن توفير المساعدة للمتضررين من حالة الطوارئ، والاستجابة للرعاية الصحية للأفراد والأسر والشركات المتضررة من جائحة فيروس كورونا. وفي الفترة ذاتها، تقدم السيناتور ساس بتعديل يضمن ألا تؤدي إعانات البطالة الإضافية، إلى حصول الفرد على تعويض يزيد عن مقدار الأجر، الذي كان يكسبه، قبل أن يصبح عاطلا عن العمل.
وفي نهاية مارس الماضي أيضا، شرع مجلس النواب في 3 ساعات، مناقشة الاقتراحات التي وافق عليها المجلس في تعديل مجلس الشيوخ، وبعد ذلك قدم القانون أمام الرئيس، الذي قام بالمصادقة عليه، قبل أن يعلن الرئيس أن بإمكان الأعضاء إدراج موقفهم المعلن في التصويت، في خمسة أيام، لتتم بعد ذلك المصادقة على المشروع دون اعتراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق