الأولى

طرد أطباء “كوفيد” من فنادق الإيواء

فوجئ أطباء وممرضون، يشتغلون في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا، بتشريدهم وإخراجهم من فندق مصنف كانوا يقطنون به، طيلة مدة إعلان الطوارئ الصحية.
وقالت مصادر “الصباح” إن الأطر الصحية منعت عند مدخل فندق مصنف يقع قرب محطة القطار “البيضاء الميناء”، بحجة أن مدة إيوائها انتهت، دون إخطار من قبل السلطات الإقليمية، أو المندوبية الجهوية للصحة.
وأمام هذه الوضعية، وجدت الأطر الصحية نفسها مشردة بدون مأوى، خاصة أن بعضها لا يملك سكنا بالبيضاء، كما أنها لم تجر تحليلات مخبرية تثبت خلوها من فيروس كورونا، من أجل العودة إلى بيوتها، إذ تخوفت من أن تصاب أسرها ومحيطها بالعدوى.
وبعد الاتصالات التي قام بها حوالي 50 ممرضا وطبيبا من المتضررين، مع الجهات الوصية، طلب منهم، بعد طول انتظار، التوجه إلى فندق مصنف آخر، بشارع الجيش الملكي، إلا أن مستخدمي الفندق منعوهم من الدخول بدورهم، بسبب أن أسماءهم غير مدرجة ضمن المستفيدين من الخدمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض المسؤولين أقفلوا الخطوط في وجه هذه الفئة، أما البعض الآخر، الذي أجاب عن اتصالاتهم، فأخبرهم بأن لا علم له بالأمر، من قبيل المندوبة الجهوية للصحة بالبيضاء، وهو ما دفعهم إلى اللجوء للمستشفى والمكوث فيه، إلى حين التوصل لحل مع الجهات المسؤولة.
وكشفت المصادر ذاتها أن الأطقم الطبية والتمريضية، لم تستفد من وجباتها الغذائية المعتادة، وعملت طيلة اليوم بأمعاء خاوية، فيما فضل البعض اللجوء إلى علب “الطون”، من أجل سد الجوع طيلة اليوم. ولما شعرت الأطر الصحية بالتخلي عنها، وقد خيم عليها الظلام، داخل مستشفى سيدي مومن، نظمت وقفة احتجاجية، بعد استنفاد كافة الوسائل.
وأضافت مصادر حضرت الوقفة، أن الأطر الصحية لم تشرع في الاحتجاج، إلا بعد التاسعة ليلا، من أجل إسماع صوتها للمسؤولين، واستمر الأمر على ما هو عليه إلى حدود الواحدة بعد منتصف الليل، حينما حل المندوب الإقليمي بالمستشفى، والتقى المتضررين، الذين رفعوا شعار “عرضونا لكورونا وها هوما لحونا”.
ومن جهة أخرى، أكدت مصادر طبية أن هذه التصرفات لا تليق بوزارة الصحة، إذ “كيف لهذه الفئة التي أجبرت على مغادرة بيوتها، وترك أسرها وأبنائها، أن يتم التخلص منها بهذه الطريقة؟”، معتبرة أن إدارة الفندق تريد إعادة تحريك عجلتها الاقتصادية، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإخلاء الغرف، مضيفة أن شركة خاصة كانت بدورها تؤدي مصاريف التغذية، يبدو أنها توقفت عن أداء المستحقات.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق