وطنية

برلماني يخرق الحجر بالعرائش

خلفت زيارة برلماني بإقليم العرائش لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بجماعة تازورت، صباح الأحد الماضي، غضبا عارما لدى فعاليات وهيآت المجتمع المدني بالمنطقة، وأثارت موجة استنكار واسعة عبرت عنها منظمات حقوقية وحزبية ونقابية، اعتبرت الزيارة خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المنظمة لحالة الطوارئ الصحية، التي فرضتها جائحة “كوفيد 19″، وتقرر تمديدها إلى غاية 10 من يونيو الجاري، للحد من انتشار هذا الفيروس القاتل.
ووجهت أزيد من 13 جمعية وعدد من التعاونيات الفلاحية بإقليم العرائش، شكاية في الموضوع إلى وزير العدل، استنكرت فيها الرحلة “المشبوهة”، التي قام بها برلماني عن الحركة الشعبية لضريح الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش، واعتبرتها انتهاكا سافرا لقانون (20/2/292)، المتعلق بأحكام حالة الطوارئ الصحية، التي تم بموجبها توقيف ومحاكمة آلاف المواطنين، الذين لم يلتزموا بإجراءاتها وصدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة، مطالبة برفع شكايتها للنيابة العامة المختصة وفتح تحقيق عاجل في المخالفات المنسوبة للبرلماني، وهو في الوقت نفسه رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير، واتخاذ الإجراءات القانونية في حقه وفقا لما ينص عليه القانون.
وأوضحت الشكاية، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن المعني بالأمر، حل بالضريح قادما من القصر الكبير، بعد أن قطع مسافة تزيد عن 120 كيلومترا، وتجاوز عددا من الحواجز الأمنية والسدود القضائية، ليقوم عند وصوله بتنظيم تجمع خطابي بفناء الضريح، استغرق حوالي ساعتين وحضره أزيد من 50 شخصا من سكان مركز مولاي عبد السلام بن مشيش وعدد من مرافقيه، وذلك دون اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات الوقائية المعتمدة في الحد من انتشار هذه الجائحة، (لا كمامات ولا مسافة أمان قانونية)، قبل أن يقوم بتوزيع مبالغ مالية على المتجمهرين من سكان المنطقة، التي لم تسجل بها لحد الساعة أية إصابة.
من جهته، تقدم المجلس القروي لجماعة تزروت في شخص رئيسه، بشكاية إلى وزير الداخلية، على خلفية الزيارة المفاجئة التي قام بها البرلماني لجماعتهم، وتأطيره لتجمع خطابي انتخابي بباحة ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق