حوادث

التحقيق في تدنيس نصب اليوسفي

الاطلاع على محتويات الكاميرات وحملة إدانة واسعة للفعل الإجرامي

باشرت المصالح الأمنية بطنجة، أول أمس (الأحد)، تحقيقا لتحديد هوية مخربي النصب التذكاري للراحل عبد الرحمان اليوسفي بأحد شوارع المدينة، بعد شكاية وجهها حزب الاتحاد الاشتراكي إلى وكيل الملك.
وشرعت المصالح الأمنية في تحقيقاتها بالاطلاع على محتوى كاميرات يعتقد أنها سجلت لجوء مجهولين إلى تدنيس النصب التذكاري، في واقعة أثارت غضب منظمات حقوقية وجمعيات طالبت بإيقاف المشتبه فيهم لمعرفة دوافعهم ومحاكمتهم.
ووجهت الكتابة الجهوية للحزب نفسه بطنجة شكاية بتنسيق مع إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب،لـ”معرفة ملابسات الجريمة وتحديد من قام بهذا الفعل الإجرامي ومن ساهم فيه وخطط له، لزرع الفتنة والكراهية في المجتمع، وتقديمهم إلى العدالة”، وعبرت عن عزمها “تنظيم وقفة رمزية بالمكان مع القوى الحية بطنجة وعموم المواطنين لقراءة الفاتحة على روح الراحل”.
من جهته ندد المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتدنيس النصب التذكاري، وقال إنه”تلقى خبر قيام عناصر متطرفة بتلطيخ لوحة تذكارية تحمل اسم فقيد الوطن عبد الرحمان اليوسفي في الشارع الذي سمي باسمه بطنجة، حيث عبر أبناء مدينته عن حزنهم عبر وضع أكاليل الزهور تحت هذه اللوحة ليلة السبت والأحد، بعد مرور يومين فقط عن وفاته، التي استقبلها عموم المواطنين والكثير من رجالات حقوق الإنسان والسياسة والفكر على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي بأسى وحزن عميقين”.
وأكدالمكتب التنفيذي أن “الفقيد دخل التاريخ من بابه الواسع ،واسمه نحت في كتبه، كما أن ذاكرة الوطن والمغاربة لا يستطيع مثل هذا السلوك المتطرف محو اسم الفقيد منهما، وهو الذي كان يؤمن بقيم ومبادئ حقوق الإنسان القائمة على التسامح ونبذ الكراهية والعنصرية والتطرف بجميع أشكاله”، داعيا السلطات المعنية إلى التحقيق في هذه النازلة واتخاذ الإجراءات القانونية إزاء من قام بهذا الفعل الذي يعتبر شكلا من أشكال التطرف العنيف، ومن كان وراء مثل هذه السلوكات.
وأطلق حقوقيون حملة لإدانة الاعتداء على النصب التذكاري، وقال منشور عمم بمواقع التواصل الاجتماعي إن هناك إجماع على إدانة”هذا السلوك الشنيع، والتنبيه إلى خطورته لأنه يعكس سعيا لنشر الحقد والرعب والتحريض على العنف والكراهية، والتأكيد على أن هذا العمل الجبان لن يمس من مكانة الإنسان والمناضل والقائد الأممي الذي دخل قلوب المغربيات والمغاربة ويحظى باحترام كل المناضلات والمناضلين بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وطنيا ودوليا، كما لن يمس شعرة من رصيده النضالي والسياسي والحقوقي”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق