الأولى

“بلوكاج” يمنع افتحاص 28 جامعة رياضية

تجاهل تقارير أدانت ثماني جامعات واختلالات بـ17 جامعة واحدة فقط وصلت القضاء
يلف الغموض برنامجا لافتحاص 28 جامعة رياضية أطلق في عهد رشيد الطالبي العلمي، الوزير الأسبق للشباب والرياضة، ومازال معلقا إلى حد الآن.
وكشفت مصادر مطلعة أن طلب عروض خاصا بعملية الافتحاص، أطلق في نونبر 2018، وتم فتح الأظرفة، واختيار المكتب الذي رست عليه الصفقة، لكن تم توقيف كل شيء، بشكل غامض.
وأفادت معطيات حصلت عليها «الصباح» أن توقف العملية يطرح علامات استفهام كبيرة داخل الوزارة والجامعات التي لها مصلحة في عدم إخضاعها للافتحاص.
ويأتي مشروع افتحاص الجامعات ال28، بعد إنجاز الشطر الأول، الذي هم 25 جامعة رياضية، أثبتت نتائج الافتحاص، الذي خضعت له، أن ثمانا منها لم تحصل على المصادقة، بعد رصد اختلالات كبيرة، إدارية ومالية، فيما تمت المصادقة على ملفات 17 جامعة المتبقية بتحفظ.
وحسب المعطيات نفسها، فإن الوزير الأسبق رشيد الطالبي العلمي، تعهد عند انطلاق العملية بإحالة ملفات الجامعات الثمان على القضاء والمجلس الأعلى للحسابات، لكن ذلك لم يحصل.
وفي المقابل، أحيل ملف جامعة كرة السلة على القضاء، ليس من قبل الوزارة، بناء على تقرير الافتحاص، وإنما عن طريق أحد طرفي النزاع، الذي لجأ إلى محكمة جرائم الأموال، فيما تقف الوزارة موقف المتفرج.
أما الجامعات السبع عشرة المتبقية، التي حصلت على مصادقة بتحفظ، فتم رصد اختلالات في الحكامة، ما جعل الوزارة تتعهد بتعيين مكاتب دراسات مختصة لمواكبتها وتصحيحها، الأمر الذي لم يتم أيضا.
وأفادت المصادر أن الشطر الأول من عملية الافتحاص، كلف أكثر من 500 مليون، لتتساءل عن الجدوى من إنجاز صفقة بهذا الحجم إذا لم يتم استغلال نتائجها، ومتابعة المتورطين واستعادة الأموال، في حال حصل تبديد، أو اختلاسات، إضافة إلى تصحيح الوضع في الجامعات المعنية.
وتعليقا على هذا الوضع، قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، إن مشكلة الرياضة المغربية تكمن في اللاعقاب، الذي يساهم في تشعب الأزمة وتعقيد الوضع، ملمحا إلى وجود لوبيات تعارض أي محاولة في هذا الاتجاه.
وأضاف سعيدي في تصريح ل»الصباح» أن «القاسم المشترك بين الجامعات المعنية وجود مشاكل بنوية، والوزارة بالدرجة الأولى مطالبة بإصلاح هذا الجانب، أي بالقيام بإصلاحات بنيوية، وليس حلولا ترقيعية، ومعاقبة المتورطين».
وتابع سعيدي أن المسؤولية تتحملها أيضا مديرية الرياضة بالوزارة، التي تعاني خصاصا مهولا في الأطر من المستوى الكبير، كما أنها تعاني، بدورها، اختلالات.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق