الأولى

صراع الأقطاب يفجر الصحة

تحولت استقالة محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة والأمراض المتنقلة بوزارة الصحة من عدمها، إلى حديث للرأي العام الوطني نهاية الأسبوع الماضي، نافس خبر رحيل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، الزعيم اليساري والكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي.
وتصدر خبر احتمال تقديم الرجل الثاني بوزارة الصحة استقالته الصفحات الأولى للمواقع الإخبارية، منذ الجمعة الماضي، وظل يحتل صدارة الاهتمام والتأويلات خلال 48 ساعة، إذ ظل السؤال الذي يطرحه آلاف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فين هو اليوبي؟ وعلاش مبقاش كيقدم المعطيات في الندوة الصحافية ديال العشية؟
وتوارى محمد اليوبي إلى الخلف، نهاية الأسبوع الماضي، إذ لم يصدر عنه أي بلاغ رسمي في الموضوع، بينما تناثر عدد من تصريحاته غير المؤكدة في مجموعة من المواقع، منها واحد ترك الباب مواربا حول احتمال تنحيه عن أهم منصب بوزارة الصحة، حين قال لأحد المواقع الإخبارية “لا أستطيع أن أؤكد، أو أنفي خبر استقالتي من مديرية علم الأوبئة”.
وأخذ موضوع الاستقالة أبعادا أخرى في ظرف زمني وجيز، حين نقلت مصادر مقربة من محمد اليوبي، أنه عقد اجتماعا مع وزير الصحة على خلفية التضييق عليه في عمله، وانتهى الاجتماع بتقديم استقالته، واشترط التراجع عنها بتدخل جهات عليا لم يذكرها بالاسم، لكن المصادر المقربة نفسها قالت إنه يقصد القصر الملكي.
وبمرور الوقت، تحولت استقالة اليوبي من عدمها إلى مسألة سياسية بوزارة الصحة، إذ تداول عدد من النشطاء معطيات حول الأقطاب الحزبية، التي تتصارع حول المناصب الكبرى والمؤثرة في قطاع اجتماعي يحظى بأولوية كبيرة في السنوات الماضية، ضمن ذلك الصراع بين رئيس الحكومة والوزير حول منصب الكاتب العام.
ودخلت مواقع محسوبة على أطراف حزبية لتزكي هذا الطرح، إذ نقل موقع “العمق”، أن مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض قدم استقالته من منصبه، منذ آخر ظهور له لتقديم مستجدات الحالة الوبائية بالمغرب، قبل أن يتراجع عنها في آخر لحظة.
وبحسب معطيات حصل عليها الموقع نفسه من مصدر موثوق، فإن سبب تقديم اليوبي لاستقالته يعود لخلاف بينه وبين الكاتب العام للوزارة، والمستشار الإعلامي للوزير، بسبب تدخلهما في عمله، ومحاولتهما إثارة توتر بينه وبين الوزير.
وأضاف المصدر ذاته أن الوزير قبل استقالة اليوبي الشفوية، وبعد ذلك قصد مقر الوزارة حاملا معه استقالته مكتوبة، غير أن الوزير لم يستقبله، وكلف كاتبته الجديدة باستقباله، إذ حاولت إقناعه بالعدول عن فكرة الاستقالة، نظرا للظرفية التي يعيشها المغرب.
وأشار إلى أن اليوبي رفض بعد ذلك تقديم التصريح اليومي حول مستجدات “كورونا”، لأنه يعتبر نفسه مستقيلا من منصبه، وظل يمارس صلاحياته في تقديم الإحصائيات وتتبع الوضع الوبائي مع خلية اليقظة.
وتراجع اليوبي عن استقالته، الجمعة الماضي، حسب الموقع نفسه، بعد أن تلقى اتصالا، مضمونه أن الوقت غير مناسب لتقديم استقالته من منصبه، وعليه العدول عن الأمر.
يوسف الساكت

تعليق واحد

  1. لا نريد استقالته بل ترقيته الى وزير الصحة، اخلاقه عالية و كفاءته شاهدة عليه في هذه الازمة، مادور سيد ايت الطالب في المنضومة الفعلية للمواطن اصلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق