وطنية

إيقافات الدرك قبل قرار لفتيت

التحريات كشفت أن وضع سائقين تحت الحراسة النظرية ببرشيد والقنيطرة تم قبل 26 ماي

كشفت مصادر متطابقة أن تحقيقات أجريت بشأن إيقاف سائقين من قبل دركيين في محطات الأداء بالطريق السيار ببرشيد، أثبتت أن محاضر الوضع رهن الحراسة النظرية أنجزت قبل 26 ماي الماضي، تاريخ إعفاء الأوامر بالمهام الصادرة عن الشركات الخاصة والإدارات العمومية للسماح للمستخدمين والموظفين بالتنقل بين المدن، من مصادقة الباشاوات التي كانت مفروضة منذ إعلان حالة الطوارئ.
ولم تنف مصادر “الصباح” الحالات الواردة في مقال صدر في عدد نهاية الأسبوع تحت عنوان “دركيون لا يعترفون بلفتيت”، مسجلا أن الحالة الأولى تتعلق بـ (ي. ل) رجل أعمال من برشيد، مدير شركة للسيراميك تم إيقافه في 18 ماي الماضي بذريعة خرق الإجراءات الاحترازية للحجر الصحي وحالة الطوارئ.
وأوضحت المصادر ذاتها أن حاجز درك محطة الأداء على مستوى برشيد، أوقف كذلك صاحب مجموعة مخابز، وأن محضر الوضع تحت الحراسة النظرية أنجز كذلك قبل صدور قرار وزير الداخلية، وأن العملية تمت في الأسبوع الأخير من رمضان، عندما تشدد الدركيون في نفاذ القانون وطالبوا الموقوف بورقة موقعة من قبل العامل شخصيا، وليس فقط الباشا، بالنظر إلى تعدد فروع مجموعته.
وعلمت “الصباح” أن قيادة الدرك لن تتردد في إعمال القانون في حق الدركيين المخالفين في حال ثبوت خرقهم للمقتضيات القانونية المؤطرة لحالة الطوارئ طيلة مدة سريانها، وأن الحالة الثالثة تتعلق بإيقاف مسؤول كبير في شركة سياحية 48 ساعة قبل اتخاذ قرار إعفاء الشركات من مصادقة السلطات الترابية على رخص التنقل بين المدن.
واستأثر الخبر المنشور من قبل “الصباح”، نهاية الأسبوع الماضي، بردود أفعال كبيرة، خاصة من قبل المدافعين عن “الشطط في استعمال القانون”، إذ اعتبر أحد التعليقات على الخبر في الموقع الإلكتروني أن صفات صاحب أو مدير أو مسير شركة لا تشفع لأصحابها، وأن المقال يدافع عن شخصيات نافذة، لكن المشتكين المذكورين هم وحدهم من تجرؤوا على مواجهة “التحكم” بذريعة نفاذ القانون، في حين توجه الأغلبية الصامتة شكواها إلى الباري تعالى.
ولا يشمل الإعفاء المذكور الراغبين في السفر لأغراض شخصية، إذ يتطلب الأمر إجراءات معقدة، تبدأ بتقديم طلب للسلطة المحلية في شخص الباشا، الذي يوجهه إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة أو الإقليم للتأكد من صحة المعطيات الواردة في رخص التنقل، ثم يحيله بدوره على رئيس قسم الشؤون الداخلية للعمالة المراد التنقل إليها، لإجراء بحث في الأسباب المضمنة في طلب رخصة التنقل، قبل التأشير عليها وإعطاء عامل العمالة الموافقة بعد التأكد من صحة المعطيات الواردة فيه.
ويتحدد مآل الطلب حسب الرد المنجز على ضوء قرار عامل عمالة المدينة المستقبلة، الذي تبنى عليه الرخصة الاستثنائية للسفر الموقعة من قبل عامل الإقليم الذي يعتزم صاحب الطلب مغادرته.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق