وطنية

لحليمي يبشر بقرب رفع الحجر

دراسة مقارنة للمندوبية السامية للتخطيط أكدت أن مؤشرات المغرب تقترب من البلدان التي تحكمت في الوباء

أبانت دراسة مقارنة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، أن المغرب بات على خط تماس مع منطقة النجاح والالتحاق بالمجموعة الرابعة، التي تضم الدول التي تمكنت من السيطرة على الوباء، خاصة إذا ما تواصل المنحى التنازلي لنسبة التكاثر المسجلة حاليا. وأوضحت أن من شأن تعزيز إجراءات اليقظة وتكثيف التحاليل المخبرية الجارية، حاليا، أن تجعل رفع الحجر الصحي بالمغرب عملية متحكما فيها.
وهمت الدراسة أربع مجموعات من البلدان، تضم الأولى تلك التي عرفت أكبر عدد من الإصابات، ولم تتمكن حتى الآن من التحكم في تطور الوباء، ومجموعة ثانية تشمل البلدان التي عرفت أكبر عدد من الإصابات، وتمكنت من التحكم بشكل جيد في الوباء، ويتعلق الأمر، بوجه خاص، بالدول الأوربية الرئيسية، كإسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا. وتضم المجموعة الثالثة البلدان التي شهدت إصابات قليلة نسبيا، ولم تتمكن بعد من التحكم بشكل كلي في انتشار الوباء، التي يوجد المغرب ضمنها، والمجموعة الرابعة المشكلة من البلدان، التي عرفت تأثيرا محدودا للجائحة، وتمكنت من السيطرة على الوباء، والتي ينتظر أن يلتحق المغرب بها قريبا، إذا ما تواصل منحى تطور المؤشرات المسجلة، خلال عشرة أيام الأخيرة.
وتم الأخذ بعين الاعتبار، خلال الدراسة، أيضا، تاريخ رفع الحظر، بهدف تحديد البلدان، من بين المجموعات الأربع، التي يعتبر قرار رفع الحجر الصحي بها متزامنا مع التحكم في انتشار الوباء.
وأكدت الدراسة أن البلدان التي توجد ضمن المجموعة الأولى لم تطبق الحجر الصحي بشكل صارم وفي الوقت المحدد، ما أدى إلى حالة إرباك إبان رفعه، ما تسبب في معاناة لبعض البلدان، مثل إيران، التي سجلت عودة لارتفاع أعداد المصابين، ما نتج عنه ارتفاع كبير في العدد الإجمالي للإصابات دون أفق لتسطيح المنحنى.
وتمكنت المجموعة الثانية من كبح انتشار الفيروس بفضل إجراءات الحجر الصحي والتدابير المصاحبة له، رغم ارتفاع عدد الإصابات، كما أن الإمكانيات الكبيرة التي تمت تعبئتها لتكثيف التحاليل المخبرية كانت حاسمة، على غرار الدنمارك، التي تمكنت من إجراء 75 اختبارا لكل ألف نسمة، ما مكنها من الشروع في رفع الحجر الصحي بمجرد أن أصبحت المؤشرات الرئيسية للتحكم في انتشار الوباء في حدودها المقبولة، أي أقل من 1.
وأكدت المندوبية أن تطور الوضعية في هذه البلدان يتجه نحو الاستقرار ويؤسس لمرحلة الاختفاء التدريجي للوباء، رغم أن معدلات الوفيات المسجلة في هذه البلدان تظل مرتفعة جدا.
بالمقابل، فإن الوضعية في بلدان المجموعة الثالثة تظل غير واضحة، بالنسبة إلى عدد كبير منها، بناء على المؤشرات الرئيسية واتجاهات المنحنيات، التي تشير أحيانا إلى تطورات غير منتظمة. وأشارت المندوبية إلى أن بعض هذه البلدان شرعت في رفع الحجر الصحي، في وقت قد يبدو سابقا لأوانه، مثل بولونيا التي فرضت الحجر منذ 13 مارس الماضي وبدأت في رفعه ابتداء من 11 ماي، في حين ما يزال معدل التكاثر يتجاوز 1، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات مجددا. وخلصت المندوبية إلى أن هذه البلدان التي بذلت مجهودات لمكافحة الوباء، يمكن أن تتحول إلى وضعية غير مريحة في حال رفع مبكر، أو بدون تخطيط محكم للحجر الصحي.
وتبنت المجموعة الرابعة الحجر الصحي المبكر والصارم، الأمر الذي مكنها من الاقتراب من السيطرة على الوباء، برفع الحجر الصحي بشكل تدريجي مع بداية ماي الجاري. وأكدت المندوبية أن المغرب يعتبر من ضمن البلدان الإفريقية الأقرب إلى هذه المجموعة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق