الرياضة

الراضي: تتويجي بالدوري الرواندي ليس صدفة

الإطار الوطني عادل الراضي قال إن الكرة بهذا البلد قوية بدنيا ولديه مشروع مع فريقه

أكد محمد عادل الراضي، المدرب المغربي لفريق الجيش الرواندي لكرة القدم، أن تتويجه باللقب المحلي، كان ثمرة مجهود فريق كبير من أطر تقنية وإدارية وطبية.
وأضاف الراضي في حوار مع «الصباح»، أنه تلقى عروضا من بلجيكا وقطر وجنوب إفريقيا والسودان، إضافة إلى فريق مغربي بالقسم الأول، غير أنه أجل الحسم فيها لارتباطه بمشروع مع الفريق الرواندي.

أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

> كيف جاء تتويجك بالدوري الرواندي؟
> لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة عمل كبير، رفقة الأطر التقنية والطبية والإدارية، إضافة إلى مسؤولين وفروا لنا الظروف والإمكانيات المالية والمعنوية، وهدفهم الأسمى تطوير الكرة الرواندية بالأساس، وكلهم عسكريون، ولديهم شغف كبير بكرة القدم. ومن أبرز العوامل التي ساهمت في التتويج، توفر الفريق على لاعبين محليين صغار السن، وجمهور عاشق للفريق، لا يتوانى في مرافقتنا أينما حللنا وارتحلنا.

> ما هي الألقاب الأخرى التي حققتها مع الفريق؟

>الجيش الرواندي هو الممثل للكرة الرواندية في المنافسات العسكرية، وشارك في دوري دول شرق إفريقيا بكينيا، وتوج باللقب، رغم مشاركة مجموعة من المنتخبات القوية، مثل الكونغو وبوروندي وأوغندا وتنزانيا، كما توجت رفقته بكأس الشهداء، بمشاركة الأندية الموجودة في الرتب الخمس الأولى في مرحلة الذهاب، وتجرى المباريات على شكل بطولة، يتوج فيها الحاصل على أكبر عدد من النقط.
كما أن تتويجنا بلقب البطولة الروانديةـ جاء بعد تحقيق رقم قياسي، بخوض 23 مباراة دون هزيمة.

> هل يملك الفريق الخصائص ذاتها التي تتوفر في الجيش الملكي؟
> بالفعل، الجيش الرواندي لديه الخصائص نفسها التي توجد لدى الجيش الملكي، خاصة من ناحية التسيير، إذ أن جميع مسؤوليه من الطاقم العسكري برواندا، كما أن فلسفته مبنية على تكوين اللاعبين المحليين، وهي خاصية كانت من أبرز خصائص الجيش الملكي بالمغرب، قبل أن يفتح الباب أمام الأجانب منذ ثلاث سنوات.
ومن الخصائص المهمة لهذا الفريق، أنه يمزج بين النظام العسكري والطابع المدني للشعب الرواندي، إذ يسعى لفرض الصرامة التي تميز النظام العسكري، وصقلها بالمسائل التي تحفظ حق اللاعب المحترف.
ومن جملة التدابير التي يتخذها هذا الفريق، أنه يسعى لضم أفضل اللاعبين المحليين، إذ يعمل المسؤولون على توفير كل الظروف، شريطة أن أقدم تقريرا حول الأمور التي أريد الاستعانة بها في عملي، مع توضيح سبب طلبها والمهمة التي أرغب في إنجازها والهدف من ذلك.

> لماذا استعنت بأطر مغربية في مهمتك برواندا؟
>ترعرعت في المغرب، وأتممت دراستي ببلجيكا، واكتسبت تجربتي في كرة القدم، بعد أن لعبت في الفئات الصغرى للجيش الملكي، وانتقلت بعدها إلى بلجيكا، لذلك فارتباطي ببلدي وثيق، لكن ما يحز في نفسي، أنني لا أرى التضامن بين الأطر المغربية، في الوقت الذي أرى الأطر الفرنسية والإسبانية تدافع عن مواطنيها، وما فعله معي خوان كارلوس غاريدو في الرجاء خير دليل على ذلك، فقد ضحى بي، من أجل حفاظ مواطنه على منصبه بالفريق، علما أن اللاعبين كانوا يرتاحون لعملي، ولا يرتاحون للمساعد الإسباني.
يجب على الجميع أن يعلم أن الأطر المغربية لديها كفاءات عالية في جميع التخصصات، وعلينا أن ننوه بها، ونمنحها فرصة إثبات مؤهلاتها، وهنا أود أن أنوه بالدور الكبير الذي يقوم به حسن الحاج الطيب، في تدريب حراس المرمى بالجيش الرواندي، فضلا عن تقديمه المساعدة لي في أمور أخرى.
وأود أن أشير إلى أن رواندا بدورها تتوفر على أطر احترافية في المستوى الكبير، كما هو الشأن بالنسبة إلى الطاقم الطبي والأطر التقنية المشرفة على باقي الفئات، والشيء نفسه ينطبق على المسؤولين الإداريين بالفريق، الذين أبانوا إمكانيات كبيرة في التواصل.

> هل التتويج رد الاعتبار إلى الإطار الوطني إفريقيا؟
> أعتقد أن الإطار المغربي في غنى عن رد الاعتبار، لأن الأطر المغربية لديها تاريخ كبير في كرة القدم الإفريقية، يمكن أن أذكر الكثير من المدربين المغاربة الذين حققوا نتائج جيدة، مثل امحمد فاخر ورشيد الطاوسي والحسين عموتة وجمال سلامي.
وبخصوص تتويجي مع الجيش الرواندي، أعتقد أن هذا النموذج يختلف قليلا، بحكم أنه تحقق خارج أرض الوطن، ما قد يكون له دور إيجابي على الإطار الوطني على الأقل في هذا البلد الإفريقي، وأتمنى أن يخوض مدربون مغاربة تجربة مماثلة، كما كان الشأن مع مدربين آخرين مثل عز الدين مرجان الذي حقق نتائج مهمة في الغابون.

> ألا يشدك الحنين للعودة إلى المغرب؟
> خضت تجربة مهمة في المغرب مع ناديين كبيرين، يتوفران على ألقاب، ويتعلق الأمر بالرجاء الذي أحترمه، واتحاد طنجة الذي فشلت تجربتي معه بسبب مسؤول بالفريق.
وبخصوص تجربتي بالرجاء، كانت مفيدة، وأغنت معرفتي، وصقلت موهبتي في التدريب، وأكملت تكويني، لأكون مدربا قادرا على تخطي المشاكل بسهولة، وللعودة إلى المغرب، يجب أن يكون أمامي مشروع مع الفريق الذي يرغب في خدماتي، وأن يحمل مسؤولوه بدورهم مشروعا احترافيا.

مشروعي برواندا يتضمن المنافسة القارية
> هل هناك أوجه تشابه بين الدوريين المغربي والرواندي؟
> أعتقد أن الدوري المغربي قوي، وهذا راجع إلى دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بسبب دعمها المالي للأندية الوطنية، وتوفيرها البنيات التحتية الضرورية، ما ساهم في ارتفاع مستوى البطولة. الدوري الرواندي لا يختلف كثيرا عنه، بعد التطور الذي عرفته في السنوات الأخيرة، أبرزه تجديد البنيات التحتية بنسبة 80 في المائة، علما أنه يضم أيضا لاعبين محترفين في جميع الأندية، من جنسيات إفريقية مختلفة.
لكن ما يميز الكرة الرواندية عن المغربية البنية الجسمانية القوية، إذ أن لدى اللاعبين هنا قوة بدنية هائلة، لا يمكن مقارنتها باللاعبين المغاربة، كما أن المباريات تجرى على ارتفاع يصل إلى 1500 متر على سطح البحر، الشيء الذي يجعل البطولة الرواندية متفوقة على نظيرتها المغربية في الجانب البدني.
> كيف جاء تعاقدك مع الفريق الرواندي؟
> اتصل بي المسؤولون في موسم سابق، لكن الأمور لم تكتمل، بعد الاختلاف الذي حصل حول مجموعة من النقط، وعندما كنت في اتحاد طنجة، جدد المسؤولون الاتصال بي مرة أخرى، غير أني اعتذرت لهم، بحكم أن العقد الذي يربطني بالفريق الطنجي يمتد لثلاث سنوات، ولدي مشروع، وكان ذلك في 2018، فطلبت منهم أن يتصلوا بي بعد مرور ثلاثة أشهر. غير أن الأمور باتحاد طنجة لم تسر. كما كنت أطمح إليه، فعاد المسؤولون إلى الاتصال بي مجددا في دجنبر 2019، فقبلت العرض، وقدمت لهم مشروعا، استحسنه المسؤولون.
وأود أن أشير إلى أن المسؤول الرياضي للفريق، يعرفني كثيرا من خلال متابعته لي، عندما كنت أشرف على الفئات الصغرى ببلجيكا.

> أين وصل نزاعك مع اتحاد طنجة؟
> راسلت اتحاد طنجة أكثر من مرة، لمطالبة المسؤولين بتسديد مستحقاتي، غير أنهم لم يجيبوا عن جميع الرسائل. حاولت أن أطالب بمستحقاتي بشكل وودي، غير أني وجدت نفسي مضطرا لرفع الملف إلى لجنة النزاعات بالجامعة.

> هل تلقيت عروضا في الآونة الأخيرة؟
> تلقيت عرضا من أحد أندية الدرجة الثانية ببلجيكا، وآخر من الدوري الممتاز القطري، وعرضا من أحد الأندية السودانية القوية المعروفة على الصعيد القاري، وآخر من جنوب إفريقيا.

> لم يتصل بك أي فريق مغربي …
> تلقيت عرضا من أحد أندية القسم الوطني الأول، وقررت تأجيل الحسم فيه إلى موعد لاحق، بحكم أني أرتبط بمشروع مع الجيش الرواندي، ومن المقرر أن يستمر بقائي معه لثلاثة مواسم إضافية، في حال كان هناك اتفاق بيننا على المشروع.

> هل تطمح إلى المنافسة القارية؟
> مشروعي مع الجيش الرواندي يتضمن المنافسة على الصعيد القاري، إذ أن المسؤولين سطروا أهدافا، منها المنافسة في عصبة الأبطال، أو كأس الكنفدرالية الإفريقية.

في سطور
الاسم الكامل: محمد عادل الراضي
تاريخ الازدياد: 6 دجنبر 1978 بالرباط
الأندية التي لعب لها: الفئات الصغرى للجيش الملكي
كروسيتن كلوب بالدوري البلجيكي هواة

الفرق التي دربها:
كروستين كلوب البلجيكي
الفئات الصغرى ل «إف سي» بروسيل
وايت ستار بروسيلز البلجيكي
بيشم يونايتد الغاني
مساره:
مساعد مدرب الرجاء الرياضي
مدير رياضي باتحاد طنجة
مدرب الجيش الرواندي
الدبلومات الحاصل عليها:
دبلوم التدريب ألف من الاتحاد الأوربي
دبلوم متخصص في الإعداد البدني
دبلوم متخصص في التحليل بتقنية الفيديو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق