وطنية

الجمارك تحاكم ناقلين بقانون كورونا

حجزت عناصر الجمارك بميناء طنجة المتوسط شاحنات تابعة لشركات نقل طرقي دولي بميناء طنجة، ما أثار استياء في صفوف الفاعلين في القطاع، الذين اضطروا إلى اعتماد نظام جديد لتدبير سائقيهم للاستجابة إلى إكراهات احترام المواعيد، المحدد في طلبات الآمرين بالنقل.
وأوضحت مصادر في تصريح لـ”الصباح” أن شركات تضطر، خاصة خلال فترات الذروة، إلى الاحتفاظ بسائق إضافي بمدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية، من أجل مساعدة السائق القادم من أكادير في اتجاه أوربا، من خلال التناوب على السياقة لضمان وصول البضائع في وقتها المحدد في الالتزامات التعاقدية، تحت طائلة التعويض عن التأخير. لكن عند عودة السائق في شاحنة غير تلك التي خرج عبرها من المغرب، يتم الاحتفاظ بالشاحنة، بالنظر إلى أن اسمه غير مسجل في وثائق العبور الثلاثية (TRIPTYQUE D20) الخاصة بالشاحنات، التي تطلب من الشاحنات عند عبورها من المنافذ الحدودية إلى الخارج، إذ تتضمن بيانات حول السائق والشاحنة والحمولة، وكذا مقاولة النقل.
واعتبر مراقبو الجمارك أن الشاحنات أخلت بالنظام الجمركي المستفاد منه، وقرروا متابعة شركات النقل بالشطط في استعمال النظام الاقتصادي الجمركي المعمول به في هذه الحالات، متهمة سائق الشاحنة بمساعدة شخص أجنبي عن الشركة للدخول إلى التراب الوطني، في ظل ظروف الحجر الصحي.
ورغم مراسلة الشركات المعنية الجمعية المغربية للنقل الطرقي والدولي واللوجستيك لإدارة الجمارك، من أجل تقديم التوضيحات والوثائق، التي تثبت أن الشخص الذي اعتبره مراقبو الجمارك مسافرا وأجنبيا عن شركة النقل، أنه أجير لدى الشركة، بناء على عقد عمل ومصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأوضحت أن الوضع الحالي يستدعي من الشركة إبقاء السائق لمدة أطول بمدينة الجزيرة الخضراء، من أجل المساهمة في أكثر من سفرية واحدة، قبل العودة إلى المغرب على متن أي شاحنة من الشاحنات التابعة للشركة ذاتها.
لكن قسم المنازعات في إدارة الجمارك تشبث بمتابعة هذه الشركات ومطالبتها بأداء غرامات تصالحية عن مخالفات مزعومة، وصلت إلى 36 مليون سنتيم على الشاحنة الواحدة، مستندا إلى تكييف قانوني مشبوه اتخذ من حالة الطوارئ الصحية بسبب “كورونا” وإطارها التشريعي المنظم ظرف تشديد، وتجاهل معطيات ووثائق أدلى بها المهنيون المتضررون عبر الجمعية المغربية للنقل الطرقي والدولي واللوجستيك.
واعتبرت مصادر “الصباح” المراقبين الجمركيين وقعوا في خطأ تكييف قانوني، باعتبار أن السائقين المعنيين يرتبطون بعقود عمل مع الشركات المالكة للشاحنات، ومصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويتوفرون عل تأشيرات سفر قانونية، استعملوها في مهامهم المهنية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق