fbpx
الأولى

عروض بنكية بمعطيات مغلوطة

منع بنك المغرب وصلة إشهارية كانت إحدى المؤسسات البنكية تنوي الإعلان عنها، وتتعلق بعروض التمويلات التي أقرتها لجنة اليقظة أخيرا لمواكبة المقاولات المتضررة من إجراءات الحجر الصحي، لاستئناف نشاطها وتمويل متطلبات العودة إلى العمل. وأفادت مصادر أن الأمر يتعلق بوصلة إشهارية تم إعدادها للترويج لعروض التمويلات التي ستقدمها في إطار آليات الضمان التي اعتمدتها لجنة اليقظة، خلال الاجتماع الثاني، المتمثلة في “إقلاع المقاولات الصغيرة جدا” و “ضمان إقلاع”.
وأوضحت مصادر مطلعة أن مختلف البنوك عمدت إلى إعداد وصلات إشهارية للترويج لعروضها المتعلقة بالقروض الممنوحة في إطار ضمانات الدولة، ويتعين، قبل عرضها، التأشير عليها من قبل بنك المغرب، الذي يعتبر سلطة مراقبة وتقنين القطاع. وخلال مشاهدة وصلة إشهارية لإحدى المجموعات البنكية الكبرى، تبين أن مضامينها تتضمن معطيات مخالفة لمواصفات القروض التي يتعين تقديمها في إطار ضمانات الدولة الخاصة بهذا الصنف من التمويلات. وتقرر رفض التأشير على الوصلة ومطالبة المجموعة بإدخال تعديلات عليها بما يستجيب للشروط المحددة لهذه التمويلات، لأن الإبقاء عليها يدخل الوصلة في إطار الإشهار الكاذب، كما أن من شأن عرضها على حالها أن يتنافى مع شروط المنافسة المتكافئة بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وتصل ضمانة الدولة في ما يتعلق بعروض “إقلاع المقاولات الصغيرة جدا” إلى 95 في المائة من قروض إقلاع النشاط الاقتصادي الممنوحة للمقاولات الصغيرة جدا والتجار والحرفيين، الذين يقل حجم معاملاتهم عن 10 ملايين درهم، ويمكن أن تصل قيمة القرض 10 في المائة من رقم المعاملات السنوي، أي مليون درهم، وتمتد فترة أداء الدين على سبع سنوات، مع منح المستفيد إعفاء من أداء أقساط الدين خلال السنتين الأوليين. ويطبق على هذه القروض سعر فائدة في حدود 4 في المائة دون احتساب الرسوم، أي نقطتين مائويتين عن السعر الرئيسي المحدد من قبل بنك المغرب، حاليا، في 2 في المائة، ويمكن أن يتغير السعر إذا تغير السعر المرجعي للبنك المركزي، إضافة إلى عمولة على الضمانة في حدود 0.1 في المائة. وتغطي ضمانة الدولة بالنسبة إلى “ضمان إقلاع” ما بين 80 في المائة و90 من قيمة القرض، حسب حجم المقاولة، وتمنح هذه القروض لتمويل استئناف نشاط المقاولات التي يزيد رقم معاملاتها عن 10 ملايين درهم، ويمكن أن يصل مبلغ القرض إلى قيمة رقم معاملات المقاولة خلال شهر ونصف بالنسبة إلى المقاولات الصناعية، وشهر في ما يتعلق بأصناف المقاولات الأخرى، ويتعين على المقاولات المستفيدة أن تخصص نصف مبلغ القرض في أداء مستحقات المزودين وتصفية متأخراتهم، ويهم هذا الصنف من القروض، أيضا، المقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الوصلة الإشهارية التي تم منعها لم تكن تتضمن معطيات دقيقة حول هذه التمويلات، ما من شأنه أن يتسبب في لبس لدى المتلقي. وتعمل المجموعة البنكية، حاليا، على تعديل وصلتها الإشهارية أخذا بعين الاعتبار ملاحظات البنك المركزي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى